وأما ( 133 ) دعوى سقوط حق الخيار فهي إنما تجدي إذا كان الخيار المتفق عليه لأجل العيب كما فرضه في الدروس ( 134 )
وإلا ( 135 ) فأكثر الخيارات مما أجمع على بقائه مع التلف
شرح
- لكن هذه الأصالة لا تثبت الزام البائع بقبولها وقبضها ، لأن الزامه بالقبض ليس من آثار هذه القاعدة
بل من لوازمها
ومعلوم أن هذه الأصول لا تثبت اللوازم ، إلا على القول بحجية أصل المثبت ولا نقول بها .
وعليه فيبقى المجال مفتوحا أمام إنكار البائع للسلعة المردودة
فلا مجال للقول بتقديم قول المشتري .
إلى هنا كان الحوار والنقاش منه قدس سره مع فخر الاسلام أعلى اللّه مقامه الشريف حول تقديم قول المشتري في المسألة الأولى .
من هنا يروم قدس سره الحوار والنقاش مع فخر الاسلام قدس سره حول الموضع الثاني من الخلاف بين البائع والمشتري في دعوى البائع سقوط حق الخيار الثابت للمشتري بسبب العيب ، والمشتري ينكر السقوط
خلاصة هذا الحوار والنقاش : إن دعوى البائع السقوط بعد اعترافه بثبوت الخيار للمشتري إنما تنفع البائع لو كان الخيار المتفق عليه من الطرفين خيار عيب لا غير : بأن كان منحصرا فيه
كما أفاد هذا النحو من الخيار في الدروس ، وفرضه .
حيث قال الشهيد قدس سره في الدروس :
ولو صدقه ( 1 ) على كون المبيع معيوبا وأنكر ( 2 ) تعيين المشتري :
حلف المشتري ( 3 ) .
أي وإن لم يكن الخيار منحصرا في العيب : بأن كان الخيار خيار حيوان ، أو غبن ، أو شرط ، أو خيار تأخير .
1 - أي لو صدّق البائع المشتري في حدوث العيب في المبيع . « 47 »
2 - أي وأنكر البائع تعيين المشتري المبيع ، حيث يعينه ويقول :
المبيع هو هذا المعيب ، والبائع يقول : إن المبيع ليس هذا المعيب .
3 - أي حلف المشتري على التعين : أي يقول :
واللّه إن المبيع هو هذا المعيب
فالخيار باق اجماعا ، وإن تلف المبيع ، لأن التلف لا يوجب سقوط الخيار ، فضلا عن تعيب المبيع .
فإذا كان التلف لا يوجب السقوط
هامش
( 47 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب