تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وأما ( 133 ) دعوى سقوط حق الخيار فهي إنما تجدي إذا كان الخيار المتفق عليه لأجل العيب كما فرضه في الدروس ( 134 ) وإلا ( 135 ) فأكثر الخيارات مما أجمع على بقائه مع التلف
شرح
- لكن هذه الأصالة لا تثبت الزام البائع بقبولها وقبضها ، لأن الزامه بالقبض ليس من آثار هذه القاعدة بل من لوازمها ومعلوم أن هذه الأصول لا تثبت اللوازم ، إلا على القول بحجية أصل المثبت ولا نقول بها . وعليه فيبقى المجال مفتوحا أمام إنكار البائع للسلعة المردودة فلا مجال للقول بتقديم قول المشتري . إلى هنا كان الحوار والنقاش منه قدس سره مع فخر الاسلام أعلى اللّه مقامه الشريف حول تقديم قول المشتري في المسألة الأولى . من هنا يروم قدس سره الحوار والنقاش مع فخر الاسلام قدس سره حول الموضع الثاني من الخلاف بين البائع والمشتري في دعوى البائع سقوط حق الخيار الثابت للمشتري بسبب العيب ، والمشتري ينكر السقوط خلاصة هذا الحوار والنقاش : إن دعوى البائع السقوط بعد اعترافه بثبوت الخيار للمشتري إنما تنفع البائع لو كان الخيار المتفق عليه من الطرفين خيار عيب لا غير : بأن كان منحصرا فيه كما أفاد هذا النحو من الخيار في الدروس ، وفرضه . حيث قال الشهيد قدس سره في الدروس : ولو صدقه ( 1 ) على كون المبيع معيوبا وأنكر ( 2 ) تعيين المشتري : حلف المشتري ( 3 ) . أي وإن لم يكن الخيار منحصرا في العيب : بأن كان الخيار خيار حيوان ، أو غبن ، أو شرط ، أو خيار تأخير . 1 - أي لو صدّق البائع المشتري في حدوث العيب في المبيع . « 47 » 2 - أي وأنكر البائع تعيين المشتري المبيع ، حيث يعينه ويقول : المبيع هو هذا المعيب ، والبائع يقول : إن المبيع ليس هذا المعيب . 3 - أي حلف المشتري على التعين : أي يقول : واللّه إن المبيع هو هذا المعيب فالخيار باق اجماعا ، وإن تلف المبيع ، لأن التلف لا يوجب سقوط الخيار ، فضلا عن تعيب المبيع . فإذا كان التلف لا يوجب السقوط
هامش
( 47 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 83 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر