والمشتري ينكره والأصل ( 114 ) بقاؤه .
وتبعه ( 115 ) في الدروس ، حيث قال ( 116 ) :
لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه حلف ولو صدقه ( 117 ) على كون المبيع معيوبا ، وأنكر تعيين المشتري حلف المشتري ، انتهى ( 118 ) .
أقول ( 119 ) : أما دعوى الخيانة فلو احتاجت إلى الاثبات ولو كان
شرح
المراد به هو الاستصحاب : أي استصحاب بقاء الخيار .
أي وتبع الشهيد فخر المحققين في الدروس على ذلك .
أي الشهيد الأول قدس سره .
أي صدق البائع المشتري في كون المبيع معيبا ، لكن أنكر كون هذا المعيب هو المبيع .
أي ما أفاده فخر المحققين قدس « 45 » سره في الايضاح في هذا المقام .
من هنا يروم قدس سره الحوار والمناقشة مع فخر المحققين قدس سره فيما أفاده في الايضاح : من تقديم قول المشتري في المسألة الثانية المشار إليها في الهامش 109 ص 77 ، بناء على فرض البائع مدعيا خيانة المشتري بتغير السلعة المردودة ، وسقوط حقه من الخيار الثابت له .
والحوار في الموضعين :
( الأول ) دعوى البائع خيانة المشتري
( الثاني ) دعوى البائع سقوط حق المشتري من الخيار
أما حاصل الحوار في الموضع الأول
فنقول : إن دعوى البائع الخيانة على المشتري لو فرض احتياجها إلى الاثبات بإقامة البينة ،
أو ما يقوم مقامها باعتبار أنها أمر وجودي مخالف للأصل .
والأصل الذي مع البائع هو الاستصحاب : أي استصحاب عدم كون السلعة المردودة من قبل المشتري سلعته المبيعة :
لا ينهض لاثبات خيانة المشتري ، لأن هذا الأثر ليس منه ، بل من لوازمه التي هي من الأصول المثبتة التي لا نقول بحجيتها .
فعلى فرض تمامية دعوى البائع خيانة المشتري على هذا النحو :
لكان الواجب تقديم قول المشتري أيضا حتى في المسألة الأولى ، لوجود نفس الملاك : وهي دعوى الخيانة فيها .
ودعوى الخيانة هو الخلاف بين البائع والمشتري في السلعة المردودة المعيبة ، إذ لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة أيضا
كما لا يخفى على المتأمل البصير .
هامش
( 45 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب