تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وتنظر فيه ( 84 ) في جامع المقاصد : بأن ( 85 ) كونها كالبينة لا يوجب نفوذها للوكيل على الموكل ، لأن ( 86 ) الوكيل معترف بعدم سبق العيب فلا تنفعه البينة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه . قال ( 87 ) : اللهمّ إلا أن يكون انكاره ( 88 ) لسبق العيب ، استنادا إلى الأصل ( 89 ) : بحيث لا ينافي ثبوته ( 90 ) ، ولا دعوى * ثبوته .
شرح
أي المحقق الكركي قدس سره أورد على ما أفاده العلامة قدس سره : في رد العين المعيبة على الموكل ، وعدم ردها عليه ، بناء على القولين المذكورين اللذين ذكرهما في القواعد ، وبنى عليهما مسألة اليمين المردودة الباء بيان لكيفية الايراد . وخلاصة الكيفية : إن مجرد كون اليمين المردودة كالبينة : غير موجب نفوذها للوكيل على الموكل . تعليل لعدم كون اليمين المردودة موجبة للنفوذ على الوكيل خلاصته : إن معنى انكار الوكيل سبق العيب على العقد الذي يدعيه المشتري : هو جزمه وقطعه بعدم السبق . فقيام البينة ، أو ما هو بمنزلتها على السبق مخالف لاعترافه بعدم السبق ، لأنه بزعمه يرى أن البينة كاذبة . ودعوى المشتري تقدم العيب على البيع غاشمة وظالمة لا أصل لها . فلا ينفعه القول : بأن يمينه المردودة على المشتري بمنزلة إقامة بينة المشتري في ردها على الموكل . أي المحقق الكركي قدس سره مقصوده من هذا الاستدراك تصحيح ما أفاده العلامة في القواعد : من جواز رد العين المعيبة على الموكل إن كانت اليمين المردودة كالبينة وعدم جواز ردها إن كانت كاقرار الموكل فالاستدراك هذا عدول عما أورده على العلامة : وخلاصة الاستدراك : إنه يقدم قوله أيضا ، لوجود البراءة من العيب ، لأن الأصل في المبيع أن يكون سالما . أي إنكار الوكيل كما عرفت . وهو الاستصحاب كما عرفت في الهامش ص 72 عند قولنا : لوجود الاستصحاب . أي ثبوت العيب في الواقع ونفس الامر كما عرفت . * أي ولا مجرد الدعوى على ثبوت العيب قبل العقد .