وتنظر فيه ( 84 ) في جامع المقاصد : بأن ( 85 ) كونها كالبينة لا يوجب نفوذها للوكيل على الموكل ، لأن ( 86 ) الوكيل معترف بعدم سبق العيب فلا تنفعه البينة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه .
قال ( 87 ) : اللهمّ إلا أن يكون انكاره ( 88 ) لسبق العيب ، استنادا إلى الأصل ( 89 ) : بحيث لا ينافي ثبوته ( 90 ) ، ولا دعوى * ثبوته .
شرح
أي المحقق الكركي قدس سره أورد على ما أفاده العلامة قدس سره :
في رد العين المعيبة على الموكل ، وعدم ردها عليه ، بناء على القولين المذكورين اللذين ذكرهما في القواعد ، وبنى عليهما مسألة اليمين المردودة
الباء بيان لكيفية الايراد .
وخلاصة الكيفية : إن مجرد كون اليمين المردودة كالبينة :
غير موجب نفوذها للوكيل على الموكل .
تعليل لعدم كون اليمين المردودة موجبة للنفوذ على الوكيل
خلاصته : إن معنى انكار الوكيل سبق العيب على العقد الذي يدعيه المشتري :
هو جزمه وقطعه بعدم السبق .
فقيام البينة ، أو ما هو بمنزلتها على السبق مخالف لاعترافه بعدم السبق ، لأنه بزعمه يرى أن البينة كاذبة .
ودعوى المشتري تقدم العيب على البيع غاشمة وظالمة لا أصل لها .
فلا ينفعه القول : بأن يمينه المردودة على المشتري بمنزلة إقامة بينة المشتري في ردها على الموكل .
أي المحقق الكركي قدس سره
مقصوده من هذا الاستدراك تصحيح ما أفاده العلامة في القواعد :
من جواز رد العين المعيبة على الموكل إن كانت اليمين المردودة كالبينة وعدم جواز ردها إن كانت كاقرار الموكل
فالاستدراك هذا عدول عما أورده على العلامة :
وخلاصة الاستدراك : إنه يقدم قوله أيضا ، لوجود البراءة من العيب ، لأن الأصل في المبيع أن يكون سالما .
أي إنكار الوكيل كما عرفت .
وهو الاستصحاب كما عرفت في الهامش ص 72 عند قولنا :
لوجود الاستصحاب .
أي ثبوت العيب في الواقع ونفس الامر كما عرفت .
* أي ولا مجرد الدعوى على ثبوت العيب قبل العقد .