مؤاخذة ( 79 ) له باقراره .
ثم إذا لم ( 80 ) يحلف الوكيل ، ونكل وحلف المشتري اليمين المردودة ، وردّ العين على الوكيل
شرح
هذه الكلمة منصوبة على المفعول لأجله : أي ثبوت تحليف المشتري الموكل إنما هو لأجل اقرار الموكل بالوكالة .
هذا كلام شيخنا الأنصاري قدس سره
خلاصته : إن الفقهاء رضوان اللّه تبارك وتعالى عليهم اختلفوا في اليمين المردودة على أقوال ثلاثة :
( الأول ) : إنها بمنزلة بينة المدعي .
( الثاني ) : كونها بمنزلة اقرار المنكر .
( الثالث ) : كونها أمرا مستقلا لا ربط لها ، لا بالمدعي ، ولا بالمنكر .
ففيما نحن فيه : وهي مسألة عدم حلف الوكيل ، ونكوله اليمين على المشتري ، وحلف المشتري .
فهل للوكيل حق أن يرد العين المعيبة على الموكل أم ليس له ذلك ؟
فهنا وجهان أفادهما العلامة قدس اللّه نفسه الطاهرة وبنى الوجهين في القواعد على القول الأول ، والثاني من الأقوال الثلاثة .
فعلى القول الأول : وهو أن اليمين المردودة بمنزلة بينة المدعي
تكون اليمين المردودة نافذة في حق الموكل فيحق للوكيل ردّ العين عليه ، لأن حلف المشتري حينئذ بمنزلة إقامة البينة من قبله على اثبات « 41 » سبق انكار الوكيل سبق العيب على البيع ، وهذا يتصور على وجهين :
( الأول ) تعلق الانكار بسبق العيب صراحة .
( الثاني ) تعلقه بحق المشتري في دعواه على الوكيل
فعلى الأول معناه أن الوكيل قاطع بعدم سبق العيب على العقد
فإذا أقام البينة ، أو ما يقوم مقامها من هذه الصورة على ثبوت العيب في الواقع ونفس الامر ، أو مجرد الدعوى على ثبوته :
تكون البينة كاذبة ، والدعوى غير صادقة
فيقع التنافي بين انكاره المستند إلى جزمه وقطعه بعدم ثبوت السبق
وبين قيام البينة ، أو مجرد الدعوى على ثبوت السبق ، فلا فائدة في قيام البينة ، أو ما يقوم مقامها على سبق العيب ، لأن إقامة البينة مخالفة لاعتراف الوكيل بعدم السبق ، لقطعه بعدم السبق .
فتكون البينة كاذبة ، والدعوى من قبل المشتري ظالمة -
هامش
( 41 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب