تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو رد ( 68 ) اليمين على الوكيل فحلف على السبق الزم ( 69 ) الموكل ولو أنكر ( 70 ) الوكيل التقدم حلف ، ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف ، ولم ( 71 ) يتمكن من الرد على الموكل .
شرح
خلاصة هذا الكلام : إن الموكل لو توقف عن اليمين وردها على الوكيل فحلف الوكيل على سبق العيب على العقد : فقد ألزم الموكل حينئذ على نحمله الضرر : وهي غرامة العيب ، بناء على اقتضاء الميزان الشرعي على ذلك ظاهرا ، لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنما أقضي بينكم بالبينات ، والأيمان . وأما بالنسبة إلى الواقع فيجب على الموكل فيما بينه ، وبين اللّه عز وجل إذا كان العيب سابقا على العقد : أن يحتمل الغرامة والضرر ، من دون احتياج إلى إقامة بينة من قبل الوكيل ، أو توجه يمين عليه ، لكون الموكل هو المالك للعين في الواقع ونفس الأمر . أي الوكيل ألزم الموكل وأجبره على دفع الغرامة كما عرفت . والمراد من الغرامة هو اعطاء الأرش إلى المشتري . أو تقبل المعيب ، ورد الثمن إلى المشتري . هذا هو الفرض الثاني ، إذ الفرض الأول : هو اعتراف الوكيل بتقدم العيب على العقد . وخلاصة الفرض الثاني الذي هو انكار الوكيل سبق العيب على العقد الذي ادعاه المشتري عليه : هو حلف الوكيل للمشتري على عدم سبق العيب على العقد حتى يدفع عن نفسه ثبوت الحق الذي هي الغرامة فيما لو اعترف بسبقه والحال أنه غير متمكن من الرد على الموكل حين أن اعترف للمشتري بسبق الرد . الواو حالية : أي والحال أن الوكيل غير متمكن من الرد على الموكل كما عرفت .