تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
إذا شك في ذلك وجه احتمله في جامع المقاصد ، وحكاه ( 37 ) عن جماعة . كما ( 38 ) يحلف على طهارة المبيع ، استنادا إلى الأصل . ويمكن ( 39 ) الفرق بين الطهارة ، وبين ما نحن فيه ( 40 ) : بأن المراد من الطهارة في استعمال المتشرعة : ما يعم غير معلوم النجاسة لا ( 41 ) الظاهر الواقعي كما ( 42 ) أن المراد بالملكية ، والزوجية : ما استند إلى سبب شرعي ظاهري .
شرح
أي وحكى المحقق الثاني قدس سره هذا الحلف مستندا إلى أصالة عدم تقدم العيب في جامع المقاصد عن جماعة من الفقهاء . استشهاد منه قدس سره لحلف البائع في المقام أي كما يحلف البائع على طهارة المبيع ، استنادا إلى أصالة طهارته عند شك المشتري في الطهارة . من هنا يروم قدس سره أن يفرق بين حلف البائع على طهارة المبيع وبين حلفه على نفي تقدم العيب على العقد . وهو حلف البائع على نفي تقدم العيب على العقد والباء في بأن بيان لكيفية الفرق بين المقامين . وخلاصة الفرق : إن الطهارة المعتبرة في المبيع أعم من الطهارة الظاهرية والواقعية ، بناء على اعتبارها في صحة المبيع ، ولزومها فيه . وهذه الأعمية ثابتة بالأصل ، فيكتفى في الحلف عليها استناده إلى الأصل ، وهذا الاستناد لا ينافي قطع الحلف بطهارة المبيع قطعا بتيا جزميا . فليس المراد من الطهارة في البيع الطهارة الواقعية بخلاف الصحة في البيع ، فان المعتبر فيه هي الصحة الواقعية ، لا الأعم منها ، ومن الظاهرية حتى تستند الظاهرية إلى الأصل عند الشك فيها . ثم لو فرض أن هناك أصلا يستند إليه عند الشك فلا يجوز حلف البائع على الواقع ، لعدم وجود بت وقطع عند الحلف بالنسبة إلى الواقع المحلوف عليه . أي وليس المراد من الطهارة في البيع الطهارة الواقعية كما علمت . استشهاد منه قدس سره للاكتفاء بالطهارة الظاهرية في المبيع .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 63 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر