بعد وقت ضمان المشتري ، أو تقدمه ( 26 ) عليه
وإلا ( 27 ) عمل عليها من غير يمين .
قال ( 28 ) في التذكرة :
ولو أقام أحدهما بينة عمل بها ( 29 )
ثم قال : ولو أقاما بينة عمل ببينة المشتري ، لأن القول قول البائع لأنه منكر ، فالبينة على المشتري ( 30 )
شرح
أي أو تقدم العيب على وقت ضمان المشتري .
أي وإن أمكن الاستعلام والاستخبار عن العيب : من حيث التقدم ، أو التأخر : بأن قامت القرينة القطعية على ذلك ، فهنا يعمل بالقرينة .
خذ لذلك مثالا :
اشترى المريض من احدى الصيدليات كبسولة ، أو إبرة فعند الاستعمال تبين فسادها ، وكان الشراء في اليوم الخامس من الشهر ، والاستعمال في اليوم السادس من نفس الشهر :
فهنا يقدم قول المشتري بلا يمين ، لعدم فساد الدواء خلال 24 ساعة بل الفساد مقدم على الشراء ، لشدة الحرارة ، أو لمرور الزمن
فشدة الحرارة ، أو مرور الزمن قرينة قطعية على الفساد قبل الشراء فدعواه صادقة .
هذا من حيث التقدم
وأما من حيث تأخر العيب
كما لو كان زمن شراء الدواء قبل سنتين ، وادعى المشتري فسادها وأنكره البائع
فهنا يقدم قول البائع بلا يمين ، لمرور سنتين على الدواء التي لا تتحمل المدة ، ولا سيما إذا كان المناخ حارا ، ومدة سلامة الدواء محدودة بسنة مثلا .
من هنا يروم قدس سره الاستشهاد بكلام العلامة قدس سره على الاكتفاء بالقرينة القطعية إذا وجدت ، وأن يعمل بها ، دون يمين من المنكر ، مع أن اليمين عليه .
لم توجد هذه العبارة بنصها في التذكرة
والموجود هكذا :
فإن كان هناك بينة تشهد لأحدهما حكم له بها .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 438
راجع ( المصدر نفسه ) .