تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ومن ( 38 ) أن لزوم الغش من جهة ظهور اطلاق العقد في التزام البائع بالصحة ، فإذا تبرأ من العيوب ارتفع الظهور . أو من ( 39 ) جهة إدخال البائع المشتري فيما يكرهه عامدا والتبري يرفع ( 40 ) اعتماد المشتري على أصالة الصحة فالتغرير إنما هو لترك ما يصرفه ( 41 ) عن الاعتماد على الأصل
شرح
هذا في الواقع تعليل لصدق الغش ولزومه : « 32 » أي سبب لزوم الغش وصدقه أحد أمرين إما من جهة أن اطلاق العقد ظاهر في أن البائع ملتزم بصحة المبيع عند البيع . فإذا تبرأ من العيوب فقد ارتفع ذاك الظهور ، فحينئذ لا يبقى للعقد اطلاق حتى يبقى له ظهور في الصحة يتمسك به . هذا هو الأمر الثاني : أي صدق الغش ولزومه إما من جهة أن البائع يدخل المشتري فيما يكرهه عندما يتبرأ من العيوب ، لأن التبري يجعل المشتري شاكا في الصحة فيكون مكرها للمبيع ، إذ الفساد خلاف الأصل العقلائي الأولي الذي بنى عليه العقلاء في جميع معاملاتهم ، ومعاوضاتهم : وهي الصحة . في أغلب النسخ الموجودة عندنا بزيادة ( لا ) : أي ( لا يرفع ) . وفي بعض النسخ لا توجد كلمة ( لا ) . وهذا هو الصحيح كما أثبتناه هنا . ويحتمل ضعيفا وجود كلمة ( لا ) . لكن الحق والصواب كما أثبتناه . والقرينة على ذلك قوله قدس سره في هذه الصفحة : فإذا تبرأ من العيوب ارتفع الظهور . ولقد أسهب شيخنا الشهيدي رحمه اللّه برحمته الواسعة في هذا المقام إسهابا بالغا مملا ، حيث صال وجال حول زيادة كلمة ( لا ) بلا طائل مع وضوح الأمر ، من دون احتياج إلى الجولان ، والصيلان . وكم له ، ولغيره : من الأعلام المعلقين على المكاسب من هذه النظائر حيث أطنبوا في التعليق على ما لا يفيد ، وتركوا التعليق على ما من شأنه أن يعلق عليه . أي يصرف المشتري .
هامش
( 32 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 56 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر