نعم لو أظهر ( 17 ) سلامته عنه على وجه يعتمد عليه .
كما إذا فتح ( 18 ) قرآنا بين يدي العبد الأعمى مظهرا أنه بصير يقرأ فاعتمد المشتري على ذلك ( 19 ) ، وأهمل اختباره كان غاشا .
قال في التذكرة في رد استدلال الشافعي على وجوب اظهار العيب مطلقا ( 20 ) بالغش ( 21 ) :
إن ( 22 ) الغش ممنوع ، بل يثبت ( 23 ) في كتمان العيب بعد سؤال المشتري وتبينه ، والتقصير ( 24 ) في ذلك من المشتري ، انتهى ( 25 ) .
ويمكن ( 26 ) أن يحمل بقرينة ذكر التقصير على العيب الظاهر .
كما ( 27 ) أنه يمكن حمل عبارة التحرير المتقدمة المشتملة على لفظ الكتمان
شرح
أي البائع .
أي البائع فتح قرآنا أمام المشتري ، ليريه أن العبد بصير .
أي على فتح القرآن على العبد من قبل البائع .
أي سواء أكان خفيا أم جليا .
الجار والمجرور متعلق بقوله : استدلال الشافعي : أي استدلال الشافعي على وجوب الإعلام بالغش : يعني أن عدم إظهار العيب غش .
هذا رد من العلامة على استدلال الشافعي بالغش :
أي الغش ممنوع هنا ، لظهور العيب على المبيع .
أي الغش يثبت فيما إذا كان العيب مستورا ومخفيا على المشتري ولم يسأل البائع عن العيب ، لابتنائه على الصحة .
أي فلو قصر المشتري عن سؤال العيب فهو المسؤول عن السلعة المعيبة وليس له حق هنا ، لإقدامه على ذلك .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 من ص 425 .
هذا الامكان لأجل اثبات أن الغش هنا ممنوع ، لظهور العيب في المبيع ، لوجود كلمة التقصير ، فإنها قرينة على أن المراد من العيب ما كان ظاهرا ، فعليه لا مجال لصدق الغش هنا .
المقصود من هذا الامكان هو الجمع بين عبارة العلامة قدس سره التي أفادها في التذكرة : من عدم صدق الغش فيما إذا كان العيب ظاهرا
والتي أفادها في التحرير ، حيث أثبت فيه الغش عند نقل الشيخ عنه في ص 52 بقوله : لئلا يكون غاشا ، فهاتان العبارتان متناقضتان
فالجمع بينهما : بحمل نفي الغش المذكور في التذكرة :
على العيب الجلي الظاهر
وبحمل صدق الغش على العيب الخفي .