نعم ( 212 ) هذا يصح في غير الربويين ، لأن وصف الصحة فيه يقابل بجزء من الثمن فيرد المشتري قيمة العيب الحادث عنده ، ليأخذ الثمن المقابل لنفس المبيع مع الصحة
ثم إن صريح جماعة من الأصحاب عدم الحكم على المشتري بالصبر على المعيب مجانا فيما نحن فيه ، فذكروا في تدارك ضرر المشتري وجهين اقتصر في المبسوط على حكايتهما :
( أحدهما ) جواز ردّ المشتري المعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث لما تقدم إليه الإشارة : من أن أرش العيب الحادث في يد المشتري نظير أرش العيب الحادث في المقبوض بالسوم في كونها غرامة تالف مضمون على المشتري لا دخل له في العوضين حتى يلزم الربا
( الثاني ) أن يفسح البيع ، لتعذر امضائه ، والزام ( 213 ) المشتري ببدله من غير الجنس معيبا بالعيب القديم ، وسليما عن الجديد ، ويجعل بمثابة التالف ، لامتناع رده بلا أرش ، ومع الأرش ( 214 )
واختار في الدروس تبعا للتحرير الوجه الأول ( 215 ) ، مشيرا ( 216 ) إلى تضعيف الثاني بقوله : لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل
شرح
اي استحقاق البائع جزء من الثمن في مقابل وصف الصحة الفائت في المبيع بسبب العيب الحادث عند المشتري :
إنما يصح فيما إذا كانت المعاوضة على غير الجنسين الربويين .
وأما في الجنسين الربويين فلا تصح المعاوضة عليهما ، للزوم الربا كما عرفت .
بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : لتعذر : أي ولتعذر الزام المشتري بدفعه سلعة البائع بدلا عن الجنس المعيب الذي عيب عنده ، ويكون سليما عن العيب الجديد الذي حدث عنده ، بناء على جعل المعيب عنده بمنزلة التالف ، لأنه يمتنع ردّ المعيب ، إذ ردّه بلا أرش موجب لتضرر البائع .
ومع الأرش موجب للربا ، لوقوع المعاوضة على الجنسين الربويين .
عرفت معناه في الهامش 213 من هذه الصفحة عند قولنا : لأنه يمتنع
وهو جواز ردّ المشتري المعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث .
أي حالكون الشهيد الأول قدس سره ضعّف الوجه الثاني الذي هو فسخ المعاوضة
وجعل المبيع المعيب كالتالف وبمثابته ، وأنه معدوم :
خلاف الأصل .