ومما ذكرنا ( 204 ) ظهر ما في تصحيح هذا : بأن ( 205 ) قيمة العيب الحادث غرامة لما فات في يده مضمونا عليه
نظير المقبوض بالسوم إذا حدث فيه العيب فلا تنضم إلى المثمن حتى يصير أزيد من الثمن ، إذ فيه ( 206 ) وضوح الفرق ، فان المقبوض بالسوم إنما يتلف في ملك مالكه فيضمنه القابض .
والعيب الحادث في المبيع لا يتصور ضمان المشتري له
شرح
وهو أنه لو رد البائع قيمة العيب الحادث عنده « 26 »
لم يكن هذا الرد إلا باعتبار كونه مضمونا عليه .
خلاصة هذا الكلام :
إن بعض الأعلام أفاد في تصحيح رد البائع قيمة العيب الحادث عنده حتى لا يلزم الربا :
أن ردّ القيمة إنما هو لأجل أنها غرامة لما فات في يد البائع :
من وصف الصحة .
وهذا الفائت مضمون على البائع بجزء من الثمن ، فيجب عليه تداركه ، والتدارك إنما يحصل بدفع قيمة ذاك الوصف الفائت .
فهذا الضمان نظير ضمان المقبوض بالسوم عندما يأخذ المشتري السلعة ليراها فتتلف عنده ، فكون ضامنا للسلعة فيجب عليه دفع قيمتها إلى البائع .
ففيما نحن فيه كذلك يكون البائع ضامنا بدفع قيمة الوصف الفائت ، فيجب عليه دفعه .
فالقيمة المدفوعة إلى المشتري لا تنضم إلى المثمن : وهو المبيع الفاقد لوصف الصحة .
حتى يلزم زيادته على الثمن ، ليلزم الربا
كما أفاده العلامة قدس سره .
الباء بيان لما أفاده هذا البعض في تصحيح دفع قيمة العيب حتى لا يلزم الربا .
وقد عرفته عند قولنا في الهامش 204 : خلاصة هذا الكلام .
هذا وجه ظهور الاشكال فيما أفاده هذا البعض
خلاصته : إنه فرق بين ما نحن فيه ، وبين المقبوض بالسوم ، إذ التلف في المقبوض بالسوم إنما تلف في ملك مالكه ، لأنه لم تجر المعاوضة عليه بعد ، وليس ملكا للمشتري حتى يكون التلف في ملكه ، فالضامن له هو المشتري . -
هامش
( 26 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب