وإن رده مع الأرش لزم الربا
فان رده ( 190 ) بدونه كان ضررا على البائع ( 191 )
قال ( 192 ) : لأن المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه ( 193 )
والظاهر ( 194 ) أن مراده من ذلك أن رد المعيب لما كان بفسخ المعاوضة ، ومقتضى المعاوضة بين الصحيح ، والمعيب من جنس واحد أن لا يضمن وصف الصحة بشيء ، إذ لو جاز ضمانه لجاز أخذ المشتري بالأرش فيما نحن فيه ( 195 )
فيكون وصف الصحة في كل من العوضين نظير سائر الأوصاف غير المضمونة بالمال ، فإذا حصل الفسخ وجب تراد العوضين ( 196 ) من غير زيادة ( 197 ) ولا نقيصة ( 198 ) ، ولذا ( 199 ) يبطل التقابل ، مع اشتراط الزيادة ، أو النقيصة في أحد العوضين
فإذا استرد المشتري الثمن
لم يكن عليه إلا ردّ ما قابله لا غير
شرح
أي رد المشتري المبيع المعيب بالعيب الحادث عنده بدون الأرش .
لأنه لا يجوز اجبار البائع على الضرر .
أي العلامة قدس سره في التذكرة .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 386 - 387 في المسألة 19 عند قوله : مسألة لو كان المبيع من أحد النقدين .
ولا يخفى أن العبارة منقولة بالمعنى عن التذكرة ، ولذا قال قدس سره : ذكر في التذكرة ، ولم يقل قال .
هذا كلام شيخنا الأنصاري : أي الظاهر أن مراد العلامة من كلامه هذا هو أن المشتري لو رد المعيب كان سبب الرد هو فسخ المعاوضة من أساسها ، لأنه لا يجوز رد المعيب بلا أرش ، لتضرر البائع
ولا يجوز للبائع أخذ الأرش ، للزوم الربا ، فعليه تفسخ المعاوضة حتى لا يلزم أحد المحذورين .
وهو غير جائز ، للزوم الربا كما علمت .
أي يرجع المثمن إلى البائع ، والثمن إلى المشتري .
أي من طرف البائع : بأن يأخذ الأرش فيلزم الربا .
أي من طرف البائع : بأن يأخذ المبيع المعيب بلا قيمة النقيصة فيلزم تضرره .
أي ولأجل أنه وجب تراد العينين بلا زيادة ولا نقيصة .