تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مع قيمة النقص الحادث لو كان ( 165 ) موجبا له ، لأن ( 166 ) الصحة في هذا المبيع كسائر الأوصاف المشترطة في المبيع التي لا يوجب فواتها أرشا والنص ( 167 ) الدال على اشتراط الرد بقيام العين التي هي المرسلة المتقدمة مختص ( 168 ) بمورد امكان تدارك ضرر الصبر على المعيب بالأرش
شرح
أي العيب الحادث كما علمت . تعليل لوجوب اعطاء المشتري قيمة نقص العيب الحادث إلى البائع والتعليل هذا دفع وهم في الواقع . أما التوهم فهو أن العيب الحادث في مقابل ذاك العيب السابق على العقد فالواجب مقابلة كل من العينين بالأخرى حتى تسقط قيمة النقص عن المشتري . فلما ذا تقولون بوجوب دفع قيمة النقص إلى البائع ؟ وأما الدفع فهو أن المشتري ليس له حق بذمة البائع حتى يقابل بالعيب الحادث عنده ، لتسقط عنه قيمة النقص ، لأن وصف الصحة كما عرفت آنفا في مثل هذه البيوعات من قبيل اشتراط الأوصاف في المبيع ، حيث إن فقدانها لا يوجب أرشا كما علمت مفصلا في الهامش 161 ص 35 فكيف يقابل كل من العينين بالأخرى ؟ دفع وهم . حاصل الوهم : إن مرسلة جميل المتقدمة في الجزء 16 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 227 في قوله عليه السلام : إن كان الشيء قائما بعينه رده وأخذ الثمن : يدل على عدم جواز الرد ، حيث لم تكن العين هنا قائمة كما كانت ، لحدوث العيب فيها ، فليس له الرد . جواب عن الوهم المذكور خلاصته : إنه لا مجال لشمول المرسلة المذكورة لما نحن فيه ، لأنها مختصة بصورة امكان تدارك الضرر المتوجه نحو المشتري والتدارك لا يمكن هنا إلا بالأرش . وقد عرفت في الهامش 161 ص 35 أن لا أرش هنا ، لكون صحة المبيع من قبيل اشتراط الأوصاف في المبيع : من أن فقدانها لا يوجب أرشا وليس لنا دليل آخر في المقام يدل على سقوط الرد .