تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
كما ( 156 ) لو رضي بالعبد المشروط كتابته مع تبين عدمها فيه ( إلا أن يقال ) ( 157 ) إن المقدار الثابت من سقوط الرد بالتصرف هو مورد ثبوت الأرش وإلا فمقتضى القاعدة عدم سقوط الرد بالتصرف كما في غير العيب ، والتدليس من أسباب الخيار
شرح
تنظير لكون التصرف دالا على الرضا بالعين الخارجية بما هي هي ، وبما أنها معيبة . خلاصته : كما أن المشتري لو اشترى عبدا بشرط الكتابة ، ثم ظهر عدم اتصافه بها ، لكنه رضي به بما هو فاقد للكتابة : ليس له الأرش ، لرضائه به بما هو كذلك . كذلك فيما نحن فيه ليس للمشتري الأرش ، لرضائه بالمبيع بوصف كونه معيبا . منشأ هذا الاستدراك هو أن التصرف المسقط للرد المذكور في هذا الفرع المنسوب إلى بعض الأصحاب له احتمالان : ( الأول ) أن يكون المراد من التصرف هو التصرف الدال على الرضا ( الثاني ) كون المراد من التصرف هو مطلق التصرف وإن لم يكن دالا على الرضا . فعلى الأول الاشكال بلزوم الضرر على المشتري غير وارد كما عرفت في الهامش 156 من هذه الصفحة ، لأن تصرفه في المبيع التزام فعلي منه بلزوم البيع حينئذ . نعم على الاحتمال الثاني الذي عرفته آنفا لا بد من الاقتصار على مورد النص : وهو التصرف في مورد ثبوت الأرش : وهو العيب الموجب للنقص في قيمة العين . وما عداه يرجع فيه إلى قاعدة عدم سقوط الرد بالتصرف ، عملا بالاستصحاب ، لأنه بظهور العيب له الرد ، فبعد التصرف في المبيع نشك في زوال الرد فنستصحبه . « 19 » كما أنه في غير خياري العيب ، والتدليس من موجبات الخيار . فرفع اليد عن تلك القاعدة بسقوط الرد 20 المبيع بالتصرف في غير خياري العيب ، والتدليس من بقية الخيارات : محتاج إلى دليل .
هامش
( 19 ) 19 20 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب