خصوصا ( 158 ) بعد تنزيل الصحة فيما نحن فيه منزلة الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها أرشا ، فان ( 159 ) خيار التخلف فيها لا يسقط بالتصرف كما صرّح ( 160 ) به
نعم ( 161 ) لو اقتصر في التصرف المسقط على ما يدل على الرضا
شرح
أي دخول هذه الصورة تحت قاعدة :
عدم سقوط الرد بالتصرف إنما هو بعد اعتبار وصف الصحة ككون العبد كاتبا ، أو فحولة العبد كما فيما نحن فيه ، فإنه بمنزلة الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها أرشا كالطبعة الكذائية في الكتاب الكذائي ،
أو حياكة السجاد حياكة عراقية
وغير ذلك : من الأوصاف الكمالية في العين الخارجية .
فبناء على هذا التنزيل لا بدّ من القول : بأن التصرف مسقط للرد من دليل آخر .
تعليل لعدم سقوط خيار تخلف الوصف المشروط في العين الخارجية بالتصرف فيها .
خلاصته : إن خيار تخلف الوصف المشروط في العين الخارجية الذي لا يوجب فواته أرشا : لا يسقط بالتصرف فيها
بل المشتري مخير بين الامساك مجانا
وبين الرد وإن تصرف في العين
نائب الفاعل في صرح هو صاحب مفتاح الكرامة قدس سره ، حيث أفاد في تعليقته على قول الماتن قدس سره :
ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا ، وفي الجارية الحامل بالوطء .
قال قدس سره : ومما يثبت فيه الرد مع التصرف ما كان فيه غبن ، وما افتقر إلى الاختبار مثل الصمم ، والريح .
ومثله الشارط لما ليس في فقده عيب .
فالشاهد في قوله : ومثله الشارط لما ليس في فقده عيب ، حيث يدل على أن الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها أرشا لا يسقط فيها الخيار بالتصرف .
الغرض من هذا الاستدراك هو سقوط الرد مطلقا وإن لم يكن العيب موجبا للأرش ، لأنه بعد أن أفاد عدم السقوط ، بناء على أن المراد من التصرف هو مطلق التصرف وإن لم يدل على الرضا :
أراد أن يستدرك هذا فقال قدس سره :
خلاصة ما أفاده : إنه إن كان المقصود من التصرف المسقط للرد -