كان مقتضى عموم ما تقدمه سقوط الرد بالتصرف مطلقا ( 162 )
[ الخامس حدوث العيب في المعيب المذكور ]
( ومنها ) : ( 163 ) حدوث العيب في المعيب المذكور
والاستشكال ( 164 ) هنا بلزوم الضرر في محله ، فيحتمل ثبوت الرد
شرح
- المذكور في عنوان هذه المسألة هو خصوص التصرف الدال على الرضا فيكون موضوع الحكم الذي هو السقوط بالتصرف هو الرضا بالمبيع والتصرف طريقا له .
إذا يصح القول بالرد في المقام ، لعموم التعليل المتقدم في أخبار سقوط خيار الحيوان ، ولا سيما في قوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب :
فذلك رضا منه .
فهذه الجملة منه عليه السلام لا تكون قاصرة عن الدلالة على أن التصرف في المبيع المعيب مسقط للرد مطلقا ، وإن لم يكن العيب موجبا للأرش كما فيما نحن فيه ، لأن الصحة في مثل هذه البيوعات من قبيل الأوصاف المشترطة في المبيع ، حيث إن فواتها فيها لا يوجب أرشا ، لعدم نقص مالي فيها بفقدان الصحة .
وأما الحديث فراجع
( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة - الجزء 14 ص 172
عرفت معنى الاطلاق في الهامش 161 من ص 35
أي ومن تلك الأمور المسقطة للرد ، والأرش معا بالتصرف : « 21 » حدوث عيب جديد في المبيع المعيب سابقا عند المشتري .
خلاصة ما أفاده قدس سره في هذا المقام :
إن الاشكال الذي أوردناه على التصرف في المبيع المعيب الذي لا يوجب العيب فيه نقصا ماليا :
من لزوم الضرر على المشتري لو صبر على المعيب :
وارد بعينه هنا ، وإن كان غير وارد هناك ، لعدم توجه ضرر نحو المشتري كما عرفت في الهامش 161 ص 35
وأما كيفية ورود الاشكال هنا ، وأنه في محله
فخلاصته : إن المشتري يتضرر لو بقي على هذا المبيع بالعيب السابق بعد أن حدث فيه عيب جديد .
لكن الواجب عليه رد المعيب بالعيب الحادث إلى البائع ، مع اعطائه له قيمة النقص الوارد على المبيع الذي عيب بعيب جديد إذا كان العيب الحادث موجبا للنقص في القيمة : بأن نقص سعر المبيع بهذا العيب الجديد عن قيمته الواقعية التي كان المبيع عليها قبل العيب الحادث .
هامش
( 21 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب