[ الرابع التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب ]
( ومنها ) : ( 143 ) التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب كالبغل الخصيّ ، بل عبد الخصي « 16 » على ما عرفت ( 144 ) ، فان ( 145 ) الأرش منتف ، لعدم تفاوت القيمة ، والرد ( 146 ) لأجل التصرف .
وقد يستشكل فيه ( 147 ) : من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب .
وفيه ( 148 ) أن العيب في مثله لا يعد ضررا ماليا بالفرض فلا بأس :
بأن يكون الخيار فيه كالثابت ( 149 ) بالتدليس في سقوطه بالتصرف ، مع عدم الأرش فيه .
شرح
- في التعليقة .
أي ومن تلك الأمور المسقطة للرد ، والأرش معا المشار إليها في الهامش 119 ص 27
عند قوله في ص 10 :
الثاني : ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة ، فإنه لا يتصور هنا أرش حتى يحكم بثبوته ، وقد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد .
تعليل لسقوط الأرش في مثل هذا التصرف في المبيع المعيب الذي لا يوجب العيب فيه نقصا في القيمة .
بالرفع عطفا على كلمة منتف 17 ، فهو تعليل لسقوط الرد في مثل هذا التصرف : أي وكذلك الرد منتف في مثل هذا التصرف ، لعدم وجود نقص في المبيع بالعيب من حيث القيمة .
أي في سقوط الرد ، والأرش معا في مثل هذا التصرف الذي لا يوجب نقصا في القيمة نظر ، وإشكال .
وقد ذكر وجه النظر بقوله :
من حيث لزوم الضرر على المشتري
أي وفي هذا الاشكال نظر .
وجه النظر : إن المفروض عدم توجه ضرر نحو المشتري كما هو الفرض ، لعدم وجود نقص في القيمة بالعيب حتى يكون المشتري متضررا بصبره على المعيب .
خلاصة هذا التنظير : إن سقوط الرد بالتصرف في مورد عدم ثبوت الأرش ليس بعزيز ، فان نظيره خيار التدليس عند ظهور الخلاف في المبيع المدلّس فيه ، فللمشتري الخيار حينئذ بين الرد ، والامساك بدون أرش .
18 ولو تصرف المشتري في المعيب سقط الرد أيضا ولو تفاوتت قيمته بسبب التدليس .
هامش
( 16 ) 16 - 17 - 18 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب