تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

[ الرابع التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب ]

( ومنها ) : ( 143 ) التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب كالبغل الخصيّ ، بل عبد الخصي « 16 » على ما عرفت ( 144 ) ، فان ( 145 ) الأرش منتف ، لعدم تفاوت القيمة ، والرد ( 146 ) لأجل التصرف . وقد يستشكل فيه ( 147 ) : من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب . وفيه ( 148 ) أن العيب في مثله لا يعد ضررا ماليا بالفرض فلا بأس : بأن يكون الخيار فيه كالثابت ( 149 ) بالتدليس في سقوطه بالتصرف ، مع عدم الأرش فيه .
شرح
- في التعليقة . أي ومن تلك الأمور المسقطة للرد ، والأرش معا المشار إليها في الهامش 119 ص 27 عند قوله في ص 10 : الثاني : ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة ، فإنه لا يتصور هنا أرش حتى يحكم بثبوته ، وقد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد . تعليل لسقوط الأرش في مثل هذا التصرف في المبيع المعيب الذي لا يوجب العيب فيه نقصا في القيمة . بالرفع عطفا على كلمة منتف 17 ، فهو تعليل لسقوط الرد في مثل هذا التصرف : أي وكذلك الرد منتف في مثل هذا التصرف ، لعدم وجود نقص في المبيع بالعيب من حيث القيمة . أي في سقوط الرد ، والأرش معا في مثل هذا التصرف الذي لا يوجب نقصا في القيمة نظر ، وإشكال . وقد ذكر وجه النظر بقوله : من حيث لزوم الضرر على المشتري أي وفي هذا الاشكال نظر . وجه النظر : إن المفروض عدم توجه ضرر نحو المشتري كما هو الفرض ، لعدم وجود نقص في القيمة بالعيب حتى يكون المشتري متضررا بصبره على المعيب . خلاصة هذا التنظير : إن سقوط الرد بالتصرف في مورد عدم ثبوت الأرش ليس بعزيز ، فان نظيره خيار التدليس عند ظهور الخلاف في المبيع المدلّس فيه ، فللمشتري الخيار حينئذ بين الرد ، والامساك بدون أرش . 18 ولو تصرف المشتري في المعيب سقط الرد أيضا ولو تفاوتت قيمته بسبب التدليس .
هامش
( 16 ) 16 - 17 - 18 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب