تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وأما الأرش فلما ثبت استحقاق المطالبة به ( 127 ) ، لفوات وصف الصحة عند العقد فقد استقر ( 128 ) بالعقد ، خصوصا بعد العلم بالعيب والصحة ( 129 ) إنما حدثت في ملك المشتري فبراءة ذمة البائع عن عهده العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل . فالقول بثبوت الأرش ، وسقوط الرد قوي لو لم يكن تفصيلا مخالفا للاجماع . ولم أجد من تعرض لهذا الفرع ( 130 ) قبل العلامة ، أو بعده . نعم هذا ( 131 ) داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي : وهو أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد لكن عرفت مرارا أن المرجع في ذلك ( 132 ) هي الأدلة ، ولا منشأ لهذه القاعدة ( 133 ) .

[ الثالث التصرف بعد العلم بالعيب ]

( ومنها ) ( 134 ) التصرف بعد العلم بالعيب ، فإنه مسقط للأمرين ( 135 ) عند ابن حمزة في الوسيلة « 15 »
شرح
أي بسبب العيب . أي الأرش بسبب العقد . دفع وهم . كأنما المتوهم يقول : إن المبيع أصبح صحيحا وقد زال عيبه ورجع كما كان . فأجاب قدس سره عنه : بأن الصحة إنما حدثت في ملك المشتري فهي ولدت في ملكه . فلا تبرأ ذمة البائع بهذه الصحة الجديدة ، لاحتياج هذه الصحة إلى دليل . وهو زوال العيب عن المبيع المعيب ، ورجوعه إلى الصحة . أي الفرع الذي ذكرناها عن التذكرة في الهامش 124 ص 28 أي في وجوب الأرش : هي الأدلة التي ذكرت قبلا راجع ( المكاسب ) الجزء 16 من ص 240 إلى آخر الجزء أي القاعدة التي ذكرها العلامة قدس سره في ص 48 عن الشافعي أي ومن تلك الأمور المسقطة للرد ، والأرش معا المشار إليها في ص 27 وهما الرد ، والأرش .
هامش
( 15 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب