وأما الأرش فلما ثبت استحقاق المطالبة به ( 127 ) ، لفوات وصف الصحة عند العقد فقد استقر ( 128 ) بالعقد ، خصوصا بعد العلم بالعيب
والصحة ( 129 ) إنما حدثت في ملك المشتري
فبراءة ذمة البائع عن عهده العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل .
فالقول بثبوت الأرش ، وسقوط الرد قوي
لو لم يكن تفصيلا مخالفا للاجماع .
ولم أجد من تعرض لهذا الفرع ( 130 ) قبل العلامة ، أو بعده .
نعم هذا ( 131 ) داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي :
وهو أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد
لكن عرفت مرارا أن المرجع في ذلك ( 132 ) هي الأدلة ، ولا منشأ لهذه القاعدة ( 133 ) .
[ الثالث التصرف بعد العلم بالعيب ]
( ومنها ) ( 134 ) التصرف بعد العلم بالعيب ، فإنه مسقط للأمرين ( 135 ) عند ابن حمزة في الوسيلة « 15 »
شرح
أي بسبب العيب .
أي الأرش بسبب العقد .
دفع وهم .
كأنما المتوهم يقول : إن المبيع أصبح صحيحا وقد زال عيبه ورجع كما كان .
فأجاب قدس سره عنه : بأن الصحة إنما حدثت في ملك المشتري فهي ولدت في ملكه .
فلا تبرأ ذمة البائع بهذه الصحة الجديدة ، لاحتياج هذه الصحة إلى دليل .
وهو زوال العيب عن المبيع المعيب ، ورجوعه إلى الصحة .
أي الفرع الذي ذكرناها عن التذكرة في الهامش 124 ص 28
أي في وجوب الأرش : هي الأدلة التي ذكرت قبلا
راجع ( المكاسب ) الجزء 16 من ص 240 إلى آخر الجزء
أي القاعدة التي ذكرها العلامة قدس سره في ص 48 عن الشافعي
أي ومن تلك الأمور المسقطة للرد ، والأرش معا المشار إليها في ص 27
وهما الرد ، والأرش .
هامش
( 15 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب