وسبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ، ثم زال قبله بل مهما زال العيب قبل العلم ، أو بعده قبل الرد
سقط حق الرد ، انتهى ( 123 ) .
وهو صريح في سقوط الرد ، وظاهر في سقوط الأرش كما لا يخفى على المتأمل ، خصوصا مع تفريعه في موضع آخر قبل ذلك : عدم الرد والأرش معا : على زوال العيب ، حيث قال :
لو اشترى عبدا وحدث في يد المشتري نكتة بياض في عينه ، ووجدت نكتة قديمة ثم زالت إحداهما فقال البائع :
الزائلة هي القديمة ، فلا رد ، ولا أرش .
وقال المشتري : بل الحادثة . ولي الرد .
قال الشافعي : يحلفان ، إلى آخر ما حكاه عن الشافعي ( 124 )
وكيف كان ففي سقوط الرد بزوال العيب وجه ، لأن ظاهر أدلة الرد ( 125 ) خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر :
هو رد المعيوب : وهو المتلبس بالعيب ، لا ما كان معيوبا في زمان فلا يتوهم هنا ( 126 ) استصحاب الخيار
شرح
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 439 عند قوله : تذنيب : لو اشترى عبدا .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 386
عند قوله في المسألة الرابعة : لو كان معيبا عند البائع .
أي أدلة الرد التي أشير إليها .
راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 16 ص 182 - 227
أي فلا مجال للقول باستصحاب الخيار بعد زوال العيب ، لأنه كما عرفت أن الظاهر من أدلة رد المعيب هو المعيب المتلبس بالعيب حاليا
لا ما كان متلبسا به في زمن من الأزمنة ، فان قوله عليه السلام :
أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب ، أو عوار :
ظاهر في أن العيب الموجود في المعيب عيب حالي ،
لا ما كان يوجد ، أو يحدث في الاستقبال .
وكذا قول السائل عن الإمام عليه السلام :
في الرجل يشتري الثوب ، أو المتاع فيجد فيه عيبا ؟
ظاهر في العيب الحالي ، لا ما يوجد في الاستقبال .