يسقط ( 108 ) تأثيره من حيث الخيار
أما سائر أحكامه ( 109 ) فلا
شرح
الظاهر أنه بصيغة المعلوم من باب الافعال : أي يسقط هذا التبري تأثير العيب : بمعنى أن التبري من العيب أثره ونتيجته هو سقوط الخيار عن المشتري فلا يبقي مجالا لإعمال المشتري خياره إذا وجد في المبيع عيبا .
أي سائر أحكام العيب .
لا يخفى أن هذه العبارة إلى قوله : ( لم يزل ضمان البائع ) من العبارات الغامضة المشكلة التي لا يفهم المراد منها ، ولذا ترى الأعلام من المحققين المعلقين على ( المكاسب ) أو ردوا على العبارة ، وذكروا أمورا
لكنهم قدس اللّه أسرارهم لم يأتوا بشيء يستفاد منه .
راجع تعليقة المحقق الطباطبائي اليزدي الجزء 2 ص 87
وراجع تعليقة المحقق المدقق الشيخ الاصفهاني الجزء 2 ص 113
وراجع تعليقة المدقق الشيخ الشهيدي ص 525
وأما وجه الغموض والاشكال عليها
فلأن الكلام في مسقطات خيار العيب
ومن جملتها تبري البائع عن العيب ، وقبول المشتري له
وليس الكلام في خيار آخر يكون للمشتري :
من خيار شرط ، أو خيار حيوان ، أو خيار آخر حتى يأخذ به .
فلا مجال لقوله قدس سره :
فلو تلف بهذا العيب في أيام خيار المشتري لم يزل ضمان البائع لأنك كما عرفت ليس للمشتري خيار بعد إسقاطه من قبل البائع بالتبري ، ولذا قال قدس سره : فلو تلف المبيع بهذا العيب
فمن أين يكون حق للمشتري حتى يقال : لم يزل ضمان البائع ؟
وأما النصوص التي أفادها قدس سره بقوله : لعموم النص فهي الأحاديث الواردة في خيار الشرط ، وخيار الحيوان
فلا ربط لها بما نحن بصدده : وهو خيار العيب
أليك الأحاديث
قال عليه السلام :
وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 355 الباب 8 الحديث 2 وقال عليه السلام : -