تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وأما إذا كان المستند ( 87 ) مجرد الجمع بين الحقين على ما ذكرناه أخيرا : بأن تنزل القيمة الزائدة وترتفع القيمة الناقصة على حدّ سواء فالمتعين الطريقة الثانية أيضا سواء شهدت البينتان بالقيمتين أم شهدتا بنفس النسبة بين الصحيح ، والمعيب أما إذا ( 88 ) شهدتا بنفس التفاوت
شرح
فيؤخذ من القيمة المسماة في العقد بتلك النسبة وإذا اختلفت البينات في النسبة أخذ المعدّل بين النسب التي قالوها وعملنا عليها : أي أخذنا من الثمن المسمى في العقد بتلك النسبة خلاصة هذا الكلام : إنه إذا كان مستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى يعني في الدليل الفقهي هو العمل بكل من البينتين في جزء من المبيع فقد سبق منه قدس سره في ص 259 بقوله : إنه خير من اهمال البينتين معا بالتساقط كما أنه خير من العمل بإحداهما ، دون الأخرى ، لأنه ترجيح بلا مرجح خلاصة هذا الكلام : إنه إذا كان المستند في طريقة المشهور هو الجمع بين الحقين : وهما حق البائع ، والمشتري على ما ذكره أخيرا كوجه فقهي آخر للمشهور بالعمل بكلتا البينتين وذلك : بأن تنزل القيمة الزائدة وترتفع القيمة الناقصة على حدّ سواء : أي بمقدار متساو فإذا دار الأمر بين هذين الوجهين الفقهيين فالمتعين هو الطريق الثاني أيضا : وهو تنزيل القيمة الزائدة ، ورفع الناقصة الذي ذكرناه لك آنفا سواء شهدت البينتان بالقيمتين : وهما الصحيح ، والمعيب -