تحتمل اضافتها ( 91 ) إلى أمور
( الأول ) ( 92 ) :
تعهد العيوب
ومعناه تعهد سلامته من العيوب
فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته
فلا يترتب على ظهور العيب رد ، ولا أرش
فكأنه باعه على كل تقدير
( الثاني ) ( 93 ) :
شرح
- إذا لا بد من تقدير شيء ، ليصح اضافته إلى البائع ، ويترتب على هذه الإضافة تعلق التبري .
والتقدير إما كلمة : التعهد ، أو الضمان ، أو الحكم .
وسيأتي بيان أن أي تقدير من هذه التقادير الثلاثة مقصود للعرف ، والمتفاهم فيما بينهم .
وأن أي تقدير منها مناسب للبراءة .
وأي منها بعيد عن التبري ، وعن لفظه ، وعن الفهم العرفي .
أي إضافة البراءة إلى أحد التقادير الثلاثة .
أي التقدير الأول من التقادير الثلاثة الذي هو التعهد :
بمعنى أن البائع يتبرأ عما يوجب الضمان بالعيب .
فكأنما البائع يتبرأ عن ضمان الأرش ، والرد ، لأنهما نتيجة ذلك .
وهذا التقدير أقرب إلى الفهم العرفي ، لأنه إذا قيل لهم :
البراءة من العيوب : يتبادر ويظهر إلى أذهانهم عدم تعهد البائع للعيب ،
فكأنه يبيع المبيع على كل عيب ، وعلى كل تقدير
ومرجع هذا التبري إلى عدم تعهد سلامة المبيع .
أي التقدير الثاني من التقادير الثلاثة الذي هو الضمان .
أي التبري عما يوجب الضمان بالعيب ، والضمان يتعلق بالمال اصطلاحا « 12 » فكأنما البائع يتبرأ عن ضمان الأرش ، والرد معا .
وهذا التقدير أنسب إلى لفظ البراءة ، لأن البراءة إنما تتصور بشيء في الذمة ، والأغلب كونه مالا .
فكأنما البائع يقول :
إني بريء لأكون ضامنا لك بمال لو ظهر المبيع معيبا .
هامش
( 12 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب