تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
تحتمل اضافتها ( 91 ) إلى أمور ( الأول ) ( 92 ) : تعهد العيوب ومعناه تعهد سلامته من العيوب فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته فلا يترتب على ظهور العيب رد ، ولا أرش فكأنه باعه على كل تقدير ( الثاني ) ( 93 ) :
شرح
- إذا لا بد من تقدير شيء ، ليصح اضافته إلى البائع ، ويترتب على هذه الإضافة تعلق التبري . والتقدير إما كلمة : التعهد ، أو الضمان ، أو الحكم . وسيأتي بيان أن أي تقدير من هذه التقادير الثلاثة مقصود للعرف ، والمتفاهم فيما بينهم . وأن أي تقدير منها مناسب للبراءة . وأي منها بعيد عن التبري ، وعن لفظه ، وعن الفهم العرفي . أي إضافة البراءة إلى أحد التقادير الثلاثة . أي التقدير الأول من التقادير الثلاثة الذي هو التعهد : بمعنى أن البائع يتبرأ عما يوجب الضمان بالعيب . فكأنما البائع يتبرأ عن ضمان الأرش ، والرد ، لأنهما نتيجة ذلك . وهذا التقدير أقرب إلى الفهم العرفي ، لأنه إذا قيل لهم : البراءة من العيوب : يتبادر ويظهر إلى أذهانهم عدم تعهد البائع للعيب ، فكأنه يبيع المبيع على كل عيب ، وعلى كل تقدير ومرجع هذا التبري إلى عدم تعهد سلامة المبيع . أي التقدير الثاني من التقادير الثلاثة الذي هو الضمان . أي التبري عما يوجب الضمان بالعيب ، والضمان يتعلق بالمال اصطلاحا « 12 » فكأنما البائع يتبرأ عن ضمان الأرش ، والرد معا . وهذا التقدير أنسب إلى لفظ البراءة ، لأن البراءة إنما تتصور بشيء في الذمة ، والأغلب كونه مالا . فكأنما البائع يقول : إني بريء لأكون ضامنا لك بمال لو ظهر المبيع معيبا .
هامش
( 12 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب