ضمان العيب :
وهذا ( 94 ) أنسب بمعنى البراءة
ومقتضاه ( 95 ) عدم ضمانه بمال
فتصير ( 96 ) الصحة كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع لا توجب ( 97 ) إلا تخييرا بين الرد ، والامضاء مجانا
ومرجع ذلك ( 98 ) إلى إسقاط أرش العيوب في عقد البيع ، لا ( 99 ) خيارها
( الثالث ) ( 100 ) :
حكم العيب
ومعناه ( 101 ) البراءة من الخيار الثابت بمقتضى العقد بسبب العيب
شرح
أي المعنى الثاني للتبري أنسب إلى البراءة كما علمت .
أي ومقتضى التقدير الثاني هو عدم ضمان البائع بمال .
أي نتيجة تقدير الثاني أن الصحة في المبيع تكون من قبيل الصفات المشترطة في العين الغائبة عند فقدانها .
فكما أن للمشتري الخيار بين الرد ، أو الامضاء مجانا
كذلك فيما نحن فيه : وهو تبري البائع عن ضمان مال ، فان له الخيار بين الرد ، أو الامضاء مجانا : أي بلا أخذ أرش .
أي هذا التبري الذي هو عدم ضمان مال .
أي ومآل مثل هذا التبري عن الضمان :
إلى التبري عن الأرش الذي هو في قبال العيب .
أي وليس مآل مثل هذا التبري إلى خيار المشتري بين الرد ، والامضاء وأخذ الأرش .
أي التقدير الثالث من التقادير الثلاثة
هو حكم العيب : أي البراءة عن حكم العيب الذي هو الخيار والرد ، لا الأرش .
والتقدير الثالث عكس التقدير الثاني ، فان الثاني يتبرأ البائع من الأرش ، وهنا لا يتبرأ منه .
أي ومعنى التبري عن الحكم هي البراءة من الخيار الذي ثبت تحققه بمقتضى العقد بسبب العيب الذي وجد فيه .
وهذا التقدير بعيد عن المعنى ، والفهم العرفي
كما أنه بعيد عن لفظ التبري .
وجه البعد هو أن تعيب المبيع ليس مرتبطا بالبائع حتى يتبرأ عن حكم العيب ، ويتجنب عنه ، وينحيه عنه
وإن كان تقدير الحكم محتملا ، لاحتمال نفي البائع وتبريه عن -