فالعبد ( 211 ) المتعلق برقبته حق للمجني عليه يستوعب قيمته إما أن تكون له قيمة تبذل بإزائه أو لا ( 212 ) .
وعلى الأول ( 213 ) فلا بد أن يبقى شيء من الثمن للبائع بإزائه فلا يرجع ( 214 ) بجميع الثمن عليه وعلى الثاني ( 215 )
فينبغي بطلان البيع ( 216 )
شرح
خلاصة هذا الكلام :
إن الحق لو كان مستوعبا لتمام قيمة العبد الذي تعلق به حق للمجني عليه :
لا يخلو من أحد أمرين :
إما أن تكون للعبد الجاني بعد صدور الجناية منه قيمة :
بأن كانت الجناية على الأطراف :
بحيث يبذل إزاء هذه القيمة الباقية مال ، ليصح بيعه ، لئلا يلزم أكل المال بالباطل
أي وإما لا تبقى للعبد الجاني بعد صدور الجناية منه قيمة تبذل بإزائه المال :
بأن كانت جنايته موجبة للاقتصاص
وهو بقاء العبد بعد الجناية على قيمة يبذل بإزائها المال
فهنا لا بد من بقاء شيء من الثمن للبائع ، ليدخل في كيسه في مقابل المثمن الذي خرج من كيسه ، لئلا يلزم أكل المال بالباطل
الفاء تفريع على ما أفاده : من أنه لا بدّ من بقاء العبد على قيمة بعد صدور الجناية منه :
بحيث يجوز بذل المال إزاء المبيع :
أي ففي ضوء ما ذكرنا فليس للمشتري حق الرجوع بتمام الثمن على البائع ، لأنه إذا رجع بتمامه بطل البيع
وهو عدم بقاء العبد على قيمة يبذل بإزائه مال بعد أخذ القصاص منه
لعدم كون المبيع مالا فلا يصلح للبيع