تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فالعبد ( 211 ) المتعلق برقبته حق للمجني عليه يستوعب قيمته إما أن تكون له قيمة تبذل بإزائه أو لا ( 212 ) . وعلى الأول ( 213 ) فلا بد أن يبقى شيء من الثمن للبائع بإزائه فلا يرجع ( 214 ) بجميع الثمن عليه وعلى الثاني ( 215 ) فينبغي بطلان البيع ( 216 )
شرح
خلاصة هذا الكلام : إن الحق لو كان مستوعبا لتمام قيمة العبد الذي تعلق به حق للمجني عليه : لا يخلو من أحد أمرين : إما أن تكون للعبد الجاني بعد صدور الجناية منه قيمة : بأن كانت الجناية على الأطراف : بحيث يبذل إزاء هذه القيمة الباقية مال ، ليصح بيعه ، لئلا يلزم أكل المال بالباطل أي وإما لا تبقى للعبد الجاني بعد صدور الجناية منه قيمة تبذل بإزائه المال : بأن كانت جنايته موجبة للاقتصاص وهو بقاء العبد بعد الجناية على قيمة يبذل بإزائها المال فهنا لا بد من بقاء شيء من الثمن للبائع ، ليدخل في كيسه في مقابل المثمن الذي خرج من كيسه ، لئلا يلزم أكل المال بالباطل الفاء تفريع على ما أفاده : من أنه لا بدّ من بقاء العبد على قيمة بعد صدور الجناية منه : بحيث يجوز بذل المال إزاء المبيع : أي ففي ضوء ما ذكرنا فليس للمشتري حق الرجوع بتمام الثمن على البائع ، لأنه إذا رجع بتمامه بطل البيع وهو عدم بقاء العبد على قيمة يبذل بإزائه مال بعد أخذ القصاص منه لعدم كون المبيع مالا فلا يصلح للبيع