بل ( 79 ) الغرر في الأول أعظم
إلا ( 80 ) أنه لمّا قام النص ، والاجماع على صحة التبري من العيوب الموجودة
فلا مناص من الالتزام ( 81 ) بصحته
مع ( 82 ) امكان الفرق بين العيوب ، والصفات المشترطة في العين الغائبة :
شرح
هذا ترق منه قدس سره يروم به أعظمية الضرر المتوجه من إسقاط خيار العيب الحادث
خلاصته : إن الضرر الحاصل من هذا أعظم من الضرر الحاصل من إسقاط خيار الرؤية قبل رؤية المبيع الموصوف ، لأن المبيع إذا وجد معيبا يكون أضرّ من كونه فاقدا لبعض صفات الكمال .
استثناء عما أفاده : من عدم الفرق بين خيار العيب ، وخيار الرؤية في عدم جواز إسقاطهما ، من دون ترجيح لأحدهما على الآخر .
خلاصته : إن الذي ألجأنا إلى القول بجواز إسقاط خيار العيوب الموجودة في المبيع : هو ورود النصوص بذلك ، واجماع الطائفة على ذلك
والمراد من النصوص هي صحيحة زرارة المتقدمة .
راجع ( المكاسب ) الجزء 16 ص 227 .
ومكاتبة جعفر بن عيسى .
راجع ( المكاسب ) الجزء 16 ص 182
والمكاتبة الثانية أيضا لجعفر بن عيسى الآتية في ص
أي التزام البائع بصحة المبيع . « 8 »
خلاصة هذا الفرق : هو انتفاء الخيار في التبري عن العيوب الموجودة في المبيع ، وأن البيع صحيح ، وعدم انتفاء الخيار في المبيع المشترطة فيه الصفات إذا رأي فاقدا لتلك الصفات ، وأن البيع فاسد :
أي للمشتري الخيار في الفسخ ، أو الامضاء
والسر في ذلك هو اندفاع الضرر ، والغرر في التبري عن العيوب الموجودة باعتماد المشتري على أصالة الصحة والسلامة في المبيع ،
فلا يضر عدم التزام البائع بصحته وسلامته
بخلاف الثاني : وهو عدم وجود الصفات في المبيع الغائبة لو التزم البائع بوجودها 9 لأن دفع الغرر فيه منحصر بالتزام البائع بوجود الصفات في المبيع
فلا مجال لاعتماد المشتري على أصالة الصحة والسلامة .
هامش
( 8 ) 8 - 9 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب