إلا ( 162 ) أن يمنع ذلك ، وأن ضمانه على البائع :
بمعنى الحكم بكون دركه عليه فهو بمنزلة الحادث قبل البيع في هذا الحكم لا مطلقا ( 163 ) حتى ينفسخ العقد به ويرجع هذا الملك الموجود غير المتموّل إلى البائع بل لو فرضنا حدوث العيب على وجه أخرجه عن الملك فلا دليل على الحاقة ( 164 ) بالتلف بل تبقى العين غير مملوكة حقا للمشتري وإن لم تكن العين ملكا له كالخمر المتخذة للتخليل ( 165 ) ويأخذ الثمن أو مقداره من البائع أرشا لا من باب انفساخ العقد .
هذا ( 166 )
إلا ( 167 ) أن العلامة قدس سره في القواعد ، والتذكرة ، والتحرير ومحكي النهاية :
شرح
يروم بهذا الاستثناء اثبات عدم انفساخ العقد وإن كان حدوث العيب بعد العقد ، ويروم توجيه الضمان
خلاصته : ان المراد من الضمان هنا هو الحكم بكون درك العيب على البائع ، لأن هذا الحدوث بمنزلة الحادث قبل البيع
فلا ينفسخ العقد بهذا العيب حينئذ
أي وليس العقد ينفسخ مطلقا « 153 » 1 حتى وإن نزّل العيب الحادث منزلة العيب الحادث قبل البيع
ثم يحكم برجوع الملك الموجود الذي هو غير قابل للمالية بواسطة استيعاب الأرش تمام الثمن : إلى البائع
أي على إلحاق هذا المبيع المعيب بالتالف حتى يحكم بانفساخ العقد به رأسا
فان الخمر ما دامت باقية على خمريتها ولم تنقلب إلى الخلّ لا تملك لكنها حق لمالكها ، فهو أحق بها من غيره
أي خذ ما تلوناه عليك في هذا المقام
استثناء عما أفاده : من عدم الحاق المبيع المعيب بالتالف وعدم انفساخ العقد به رأسا
هامش
( 153 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب