تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ثم إنه قد تبين مما ذكرنا في معنى الأرش ( 151 ) أنه لا يكون ( 152 ) إلا مقدارا مساويا لبعض الثمن ولا يعقل ( 153 ) أن يكون مستغرقا له ، لأن المعيب إن لم يكن ممّا يتموّل ، ويبذل في مقابله شيء من المال بطل بيعه وإلا ( 154 ) فلا بد من أن يبقى له من الثمن قسط نعم ربما يتصور ذلك ( 155 ) فيما إذا حدث قبل القبض ، أو في زمن الخيار عيب يستغرق للقيمة .
شرح
- فقد تعين أن ما اختاره هو الأرش والفرق بين هذا : وهو دفع أحد النقدين للمشتري وبين دفع غير النقدين إلى المشتري الذي يتوقف على رضاه ، لأنه ذو الخيار : هو أن الغير يصير هو الأرش حينئذ بخلاف دفع أحد النقدين إليه ، فإنه غير متوقف على رضى المشتري وأنه لو دفع إلى المشتري أحد النقدين فقد يتعين هو للأرشية لا محالة وقد توجه إلى هذا الخطأ المحقق الشهيدي قدس سره في تعليقته على المكاسب وأشار إليه بقوله في ص 548 : أقول : الظاهر وقوع الغلط في النسخة . أي في ص 214 بقوله : ويطلق في كلام الفقهاء على مال مضمون أي الأرش أي ولا يعقل أن يكون الأرش مستغرقا لتمام الثمن أي وإن كان المعيب مما يتموّل ويبذل بإزائه شيء من المال فلا بد من أن يبقى له مقدار من المالية حتى يقع الثمن قسطا له وإلا لو خرج عن المالية لبطل العقد وهو استغراق الأرش لقيمة المعيب ، مع بقائه على صفة المالية : بحيث يبذل بإزائه شيء من الثمن ، بناء على أن استغراق الأرش لقيمة المعيب لا يلحق المعيب بالتلف حتى يكون موجبا لانفساخ العقد بسبب هذا الاستغراق