جاز أخذ الأرش من غير النقدين ، ولم يحز منهما ( 132 )
فاستشكل ( 133 ) ذلك :
بأن الحقوق المالية إنما يرجع فيها إلى النقدين فكيف الحق الثابت باعتبار نقصان في أحدهما ؟
ويمكن رفع هذا الإشكال ( 134 ) :
بأن ( 135 ) المضمون بالنقدين هي الأموال المتعينة المستقرة والثابت هنا ( 136 ) ليس مالا في الذمة وإلا ( 137 ) بطل البيع فيما قابله :
من الصحيح ، لعدم وصول عوضه قبل التفرق ( 138 ) وإنما هو ( 139 ) حق لو أعمله جاز له مطالبة المال
فإذا اختار ( 140 ) الأرش من غير النقدين ابتداء ورضي ( 141 ) به الآخر
شرح
أي من النقدين في صورة وجدان العيب في أحد العوضين المتخالفين بعد تفرق المجلس
أي المحقق الثاني قدس سره ، استشكل في أخذ الأرش من غير النقدين في صورة وجدان العيب في أحد العوضين المتخالفين والباء في بأن الحقوق المالية بيان لكيفية إشكال المحقق الثاني قدس سره وخلاصته : إن الحقوق المالية المرجع فيها هما النقدان
فكيف بالحق الثابت الناشئ من وجود عيب في المبيع الذي هو أحد العوضين ؟
ففي هذه الحالة لا بدّ من الرجوع إلى النقدين ، وأخذ الأرش منهما
وهو الإشكال في عدم أخذ الأرش من النقدين في الحق الثابت باعتبار نقصان في أحد العوضين ، مع أن الحقوق المالية إنما يرجع فيها إلى النقدين
الباء في بأن المضمون بيان لكيفية رفع الإشكال المذكور من المحقق الثاني قدس سره
وقد ذكر شيخنا الأنصاري قدس سره الكيفية فلا نعيدها
أي في صورة ظهور أحد العوضين : وهو المبيع معيبا
أي ولو كان الثابت في ذمة البائع هو المال لبطل البيع
أي فبل تفرق المجلس
أي الثابت في ذمة البائع هو الحق ، لا المال
أي المشتري
أي ورضي بهذا الأخذ الأخر الذي هو البائع