لا من ( 71 ) العيب ، انتهى ( 72 )
( أقول ) ( 73 ) :
المفروض أن الخيار لا يحدث إلا بسبب حدوث العيب ، والعقد ليس سببا لهذا الخيار
فاسناد البراءة إلى الخيار لا ينفع
وقد اعترف قدس سره في بعض كلماته ( 74 ) بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد ، وقبل الرؤية
شرح
أي وليست صحة التبري من العيوب المستحدثة مستندة إلى العيب الذي يحدث فيما بعد حتى يقال : إنه لم يوجد بعد ولم يتحقق
فكيف يسند التبري إلى مثل هذا العيب ؟
أي ما أفاده العلامة قدس سره في هذا المقام .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 359 عند قوله : لا يقال التبري .
هذا كلام شيخنا الأنصاري يروم الاشكال على ما أفاده العلامة قدس سرهما : من أن منشأ الخيار وسببه هو العقد ،
لا العيب الحادث حتى يرد ما قيل :
وخلاصة الاشكال : إن سبب صحة التبري من العيوب المستحدثة هو حدوثها في المبيع ، لا العقد ، فالخيار لا يثبت إلا بسبب حدوث العيب لا بسبب العقد حتى يقال : إن التبري من العيوب المستحدثة بسبب الخيار الذي هو مقتضى العقد ، فمصب الكلام هو هذا لا غير .
إذا إسناد التبري إلى مثل هذا الخيار غير مفيد لرفع الاشكال .
تأييد منه لما أورده على العلامة قدس سرهما : من أن مصب الكلام في أن الخيار لا يحدث ولا يوجد إلا بسبب حدوث العيب ، لا بسبب العقد .
خلاصة التأييد :
إن العلامة نوّر اللّه مرقده وقدس نفسه أفاد في بعض المجالات من كلماته : أنه لا يجوز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد ، وقبل الرؤية .
راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 16 ص 222 عند قوله :
وقد صرح العلامة بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية قبلها ، معللا :
بأن الخيار إنما يثبت بالرؤية .