بل ( 26 ) مقتضى تعليل عدم الرد لهذا الاحتمال :
انه لو فرض عدمه لثبت الخيار
فيعلم ( 27 ) من ذلك كون البكارة صفة كمال طبيعي
فعدمها ( 28 ) نقص في أصل الطبيعة فتكون عيبا
وكيف كان ( 29 ) فالأقوى أن الثيبوبة عيب عرفا ، وشرعا
إلا ( 30 ) أنها لما غلبت على الإماء لم يقتض اطلاق العقد التزام سلامتها عن ذلك ( 31 )
وتظهر الثمرة ( 32 ) فيما لو اشترط في متن العقد سلامة المبيع عن العيوب مطلقا
شرح
خلاصة هذا الكلام : إن مقتضى تعليل الإمام عليه السلام عدم الرد للاحتمال المذكور ( في الهامش 44 ص 165 ) « 93 »
هو جواز الرد إذا فرض عدم الاحتمال المذكور ، لثبوت الخيار للمشتري حينئذ
الفاء تفريع على ما أفاده قدس سره : من أنه لو فرض عدم الاحتمال المذكور لجاز الرد ، لثبوت الخيار للمشتري حينئذ :
أي ففي ضوء ما ذكرنا يعلم أن البكارة صفة كمال طبيعي في المرأة
أي ويعلم أيضا أن عدم وجودها فيها نقص في أصل الخلقة الأولية والطبيعة البشرية ، فتكون الثيبوبة عيبا
يعني أي شيء قيل في الثيبوبة : من كونها عيبا ، أو ليست عيبا
استثناء عما أفاده : من أن الأقوى أن الثيبوبة عيب عرفا وشرعا خلاصته : إننا وإن قلنا : ان الثيبوبة عيب عرفا وشرعا
لكن لما غلبت في الإماء بواسطة الجنود الفاتحين القساة ، والنخاسين اللئام الذين غلبت عليهم الشهوات ، وأصبحت هذه الصفة طبيعية ثانوية لهن :
فلا مجال للتمسك بإطلاق العقد على سلامة الإماء المشتراة : من الثيبوبة بحجة أن السلامة مقتضى العقد
كما كان للتمسك بإطلاق العقد على سلامة المبيع مجال في سائر العقود ، لكونها مقتضاها
أي عن الثيبوبة
خلاصة هذا الكلام : إن ثمرة القول بعدم جواز التمسك بإطلاق العقد على سلامة الإماء عن الثيبوبة بعد القول بأنها أصبحت صفة غالبة في الإماء :
هو أنه لو اشترطت سلامة الإماء عن كل عيب في متن العقد -
هامش
( 93 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب