قال ( 9 ) : لا تردّ عليه ، ولا يجب عليه شيء
إنه ( 10 ) يكون يذهب في حال مرض ، أو أمر يصيبها
وفي كلا الوجهين ( 11 ) نظر
ففي الأول ( 12 ) ما عرفت سابقا : من أن وجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة إنما يكشف عن كونها بمقتضى أصل وجودها المعبر عنها بالخلقة الأصلية إذا لم يكن مقتضى الخلقة معلوما كما فيما نحن فيه *
شرح
أي الإمام عليه السلام
( 10 ) تعليل من الإمام عليه السلام لعدم جواز رد الأمة إذا كانت ثيبة :
أي من الممكن أن يكون ذهاب البكارة بأحد أمرين :
إما بسبب المرض ، وإما بسبب أمر خارجي أصاب الأمة كالفقس مثلا ، فإنها لو فقست ووثبت تذهب بكارتها ، ولا سيما إذا كانت الوثبة قوية شديدة
وأما الرواية فراجع
( فروع الكافي ) الجزء 5 ص 315 الباب من يشتري الرقيق - الحديث 11
فالرواية هذه تدل على أن الثيبوبة ليست عيبا
كما استدل بها المدعي ، لأنها لو كانت عيبا لما حكم الإمام عليه السلام بعدم جواز الرد ، وعدم جواز أخذ الأرش
وهما : غلبة الثيبوبة في الإماء المسبيات : بحيث صارت فيهن طبيعة ثانوية :
ورواية سماعة المستدل بها
من هنا يروم قدس سره الرد على الاستدلالين اللذين استدل بهما الشهيد الثاني قدس سره على أن الثيبوبة ليست عيبا « 89 »
فقال : أما الاستدلال بالأغلبية فقد عرفته سابقا في قوله في ص 113 :
وقد يستكشف ذلك بملاحظة أغلب الأفراد
* مثال للمنفي ، لا للنفي ، فان ما نحن فيه : وهي الأمة الثيبة ليس مقتضى خلقتها معلوما : بمعنى أنه لا يعلم أن الثيبوبة فيها
هل هي من طبيعتها الأصلية ، وخلقتهن الأولية ؟
أو لمرض ، أو عارض ، أو من فعل النخاسين ، وعمل 90 الجنود الفاتحين الذين كانوا يستعملون القسوة العنيفة مع أهالي البلاد ، والمدن حين افتتاحها
هامش
( 89 ) 89 90 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب