فإذا وجد ما يمنع عن مقتضاها ( 40 ) ثبت حكم العيب
ولعل هذا ( 41 ) هو مراد المشهور أيضا
ويدل على ذلك ( 42 ) ما عرفت من العلامة رحمة اللّه تعالى عليه في التحرير : من نفي الخلاف في عدم كون الثيبوبة عيبا ( 43 )
مع أنّه ( 44 ) في كتبه ، بل المشهور كما في الدروس على ثبوت الأرش إذا اشترط البكارة
فلو لا أن الثيبوبة عيب لم يكن أرش في مجرد تخلف الشرط
نعم يمكن أن يقال : إن مستندهم في ثبوت الأرش
شرح
أي عن مقتضى غلبة الثيبوبة : بأن لم يكن الثيبوبة غالبة « 94 » في الإماء فحينئذ يثبت حكم العيب : وهو الرد ، أو الامضاء ، وثبوت الأرش
فالمدار في ثبوت حكم العيب ، وعدم الثبوت :
هو ثبوت غلبة الثيبوبة
كما أن عدم ثبوت الحكم هو عدم ثبوت الغلبة
أي ولعل وجود غلبة الثيبوبة التي تكون مانعة عن حكم العيب الذي هو الرد ، أو الأرش :
هو مراد المشهور القائل بعدم الرد في الأمة إذا ظهرت ثيبة ، لأن الثيبوبة ليست عيبا ، لأنها صفة غالبة عليهن ، فحكم العيب منفي فيهن ، للغلبة المذكورة
فحاصل ما ذكرناه : من بداية الكلام في الثيبوبة :
إن الثيبوبة بما هي هي ، وبنفسها ليست عيبا ، لأنها لا تكون موجبة لتنفر الطبيعة عنها ، لامكان زوال البكارة بمرض ، أو عارض أصابها
نعم لو كان زوالها للتنفر كما إذا كان عن فجور واتصال بالأجنبي في الخفاء ، فإنه يكون الزوال حينئذ عيبا ، وعارا موجبا للاعراض عنها
كما يستفاد هذا المعنى من تعليله عليه السلام : في رواية سماعة المتقدمة في ص 163 بقوله :
إنه يكون يذهب في حال مرض ، أو أمر يصيبها
أي على أن الثيبوبة إذا كانت صفة غالبة في الإماء فيثبت حكم العيب 95
أي في قوله عند نقل شيخنا الأنصاري قدس سره بقوله في ص 162 :
بل في التحرير : لا نعلم فيه خلافا
هذا اعتراض منه على العلامة قدس سرهما :
يروم اثبات العيب في الثيبوبة
هامش
( 94 ) 94 - 95 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب