وإلا ( 13 ) فمقتضى الغالب أن « 91 » لا يقدّم على ما علم أنه مقتضى الخلقة الأصلية
وعلم كون النقص فيها موجبا لنقص المالية كما فيما نحن فيه ( 14 )
خصوصا ( 15 ) مع ما عرفت : من اطلاق مرسلة السياري ( 16 )
غاية ( 17 ) ما يفيد الغلبة المذكورة هنا عدم تنزيل اطلاق العقد على التزام سلامة المعقود عليه عن تلك الصفة الغالبة
ولا يثبت ( 18 ) الخيار بوجودها وإن كانت نقصا في الخلقة الأصلية
شرح
أي وأما إذا كان مقتضى الخلقة الأصلية معلوما
وهي الثيبوبة في الإماء ، فإنها نقص مالي فيها
أي ولا سيما يرد الإشكال على من لا يقول بكون الثيبوبة عيبا في الإماء بسبب المرسلة المتقدمة :
وهي مرسلة ابن أبي ليلى المذكورة في ص 130 ، فان قوله عليه السلام :
وكل ما كان من أصل الخلقة فزاد ، أو نقص فهو عيب :
مطلق يشمل كل عيب ، ومن العيوب الثيبوبة
فالجارية إذا اشتريت فوجدت ثيبة فهي معيبة
المراد منها هي مرسلة ابن أبي ليلى التي أشرنا إليها آنفا
خلاصة هذا الكلام : إننا وإن فندنا الأغلبية المدعاة في الإماء حسب زعم المستدل
لكن نقول : إن للأغلبية المذكورة فائدة واحدة :
وهي أنها تمنع من التمسك بإطلاق العقد على سلامة المبيع من العيوب كما هو مقتضى العقود في جميع مجالاتها ، حيث إنها تحمل على سلامة المبيع عن العيوب بإطلاقها ، لبناء العقلاء على ذلك
هذه غاية ما يمكن أن يستفاد من الأغلبية المذكورة
أي ولا يثبت الخيار بوجود الثيبوبة وإن كان وجودها نقصا في الخلقة الأصلية ، حيث إن خلقتها الأصلية في الإماء هي البكارة ، فعدم بكارتها نقص فيهن
وأما عدم ثبوت الخيار في الإماء الثيبات
فلأجل الغاية التي استفيدت من الأغلبية
وقد ذكرنا الغاية آنفا في الهامش 17 في هذه الصفحة بقولنا : خلاصة هذا الكلام
هامش
( 91 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب