[ مسألة : الأكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء ]
( مسألة ) ( 1 )
الأكثر ( 2 ) على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء
بل في التحرير لا نعلم فيه ( 3 ) خلافا
ونسبه ( 4 ) في المسالك « 87 » كما عن غيره إلى اطلاق الأصحاب ، لغلبتها ( 5 ) فيهن فكانت ( 6 ) بمنزلة الخلقة الأصلية
واستدل عليه ( 7 ) أيضا برواية سماعة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما ادعاه المستدل ( 8 ) عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك
شرح
أي المسألة الثالثة من المسائل الثمان التي ذكرت في الهامش 2 ص 147 بقولنا : ذكر شيخنا الأنصاري في هذا البحث ثماني مسائل
( 2 ) أي أكثر فقهاء الإمامية رضوان اللّه عليهم أجمعين
( 3 ) أي لا نرى في ذهاب الأكثر إلى أن الثيبوبة ليست عيبا مخالفا
( 4 ) أي عدم وجود مخالف في ذلك
( 5 ) أي لغلبة الثيبوبة في الإماء المسبيات
( 6 ) كان هنا بمعنى صار : أي حتى صارت الثيبوبة في الإماء بمنزلة طبيعة ثانوية : بحيث أصبحت كالخلقة الأصلية
ولا يخفى على المتأمل البصير أن شيخنا الشهيد الثاني قدس سره لا يقصد بكلامه : فكانت بمنزلة الخلقة الأصلية :
أن الثيبوبة من طبيعة الإماء ، إذ كيف يمكن القول بذلك مع أنهن كبقية أفراد البشر في أصل الطبيعة البشرية ، والخلقة الأصلية الإلهية ، لا فرق بينهن ، وبينهن
بل مقصوده أن الثيبوبة أصبحت بسبب عمل النخاسين بهن بمنزلة الخلقة الأصلية ، فان النخاسين ، والجنود الفاتحين عندما كانوا يسبونهن يفعلون بهن الأفاعيل الهمجية ، والأعمال الوحشية « 1 »
والدليل على ما قلناه استعمال شيخنا الشهيد الثاني قدس سره كلمة ( بمنزلة )
( 7 ) أي على ما ذهب إليه : من أن الثيبوبة ليست عيبا 88
( 8 ) أي ادعى المستدل على أن عمل الأصحاب بالخبر الضعيف يجبر ضعف سنده
هامش
( 1 ) راجع حول هذه الهمجية البربرية الوحشية الصادرة من النخاسين والجنود الفاتحين : كتب التواريخ المؤلفة ( للغزو الاسلامي )
( 87 ) 87 88 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب