وفيه ( 48 ) نظر
وحيث لا يكون العيب المعلوم سببا للخيار
شرح
- ويردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء ، والعيب من ثمن ذلك ثم فبمقتضى هذا المنطوق يكون البيع لازما ، لإحداث المشتري الحدث في المبيع .
ويكون للمشتري الأرش فقط ، دون الرد .
وأما مفهومها فنقول :
إن مفهوم الجملة الأولى : ( لو تبرأ البائع من العيب ) .
ومفهوم الجملة الثانية : ( لو بيّن البائع العيب ) في المبيع ، وأعلم المشتري بذلك .
فبهذين المفهومين المستفادين من القيدين المذكورين في الصحيحة قد استدل صاحب الجواهر قدس سره على سقوط الرد ، والأرش معا .
أي وفيما أفاده صاحب الجواهر من إفادة مفهومي الجملتين على سقوط الرد ، والأرش معا نظر وإشكال :
خلاصة ما أفاده قدس سره في هذا الإشكال :
هو أن الجملة الثانية : وهو قوله عليه السلام :
ولم يبين له لا مفهوم لها حتى يدل على سقوط الرد ، والأرش معا ، فلا مجال للاستدلال بها : حيث لا معنى لعلم المشتري بالعيب بعد قبض المبيع المعيب المسبوق بعلمه به حين العقد ، لأن هذا العلم تحصيل للحاصل .
بخلاف مفهوم الجملة الأولى : وهو :
إذا تبرأ البائع من العيب ، فان هذا المفهوم لا يلزم منه علم المشتري بالعيب حين العقد .
قدس سرهما في دلالة مفهوم الجملة الأولى من الصحيحة على سقوط الرد
والحاصل « 5 » إن شيخنا الأنصاري متفق مع الشيخ صاحب الجواهر والأرش معا .
ومخالف معه في دلالة مفهوم الجملة الثانية على السقوط ، لعدم تصور مفهوم لها .
بل هو جاهل به فإذا علم بعد ذلك بالعيب صح أن يقال له :
إن المشتري علم بالعيب بعد أن قبض المبيع حين أن كان جاهلا به في ظرف براءة البائع من العيب .
هامش
( 5 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب