وقد يناقش في ذلك ( 35 ) : بأن الخصاء موجب في نفسه لنقص القيمة ، لفوات بعض المنافع كالفحولة
وإنما يرغب في الخصيّ قليل من الناس ، لبعض الأغراض الفاسدة :
أعني عدم تستر النساء منه فيكون واسطة في الخدمات بين المرء ، وزوجته وهذا المقدار لا يوجب زيادة في أصل المالية
فهو ( 36 ) كعنب معيوب يرغب فيه ، لجودة خمره ( 37 )
لكن الانصاف أن الراغب فيه ( 38 ) لهذا الغرض ، حيث يكون كثيرا ، لا نادرا : بحيث لا يقدح في قيمته المتعارفة لولا هذا الغرض :
شرح
أي في تمثيلهم بالخصاء للمعيب الذي لا يوجب نقصا في المبيع .
خلاصة المناقشة : إن الخصا لا بدّ من كونه موجبا بنفسه للنقص في القيمة حتى يثبت الأرش ، لأجل فوات بعض منافعه كالفحولة مثلا .
وخلاصة ما أجاب قدس سره عن المناقشة :
إننا نمنع من كون الخصا يوجب بنفسه نقصا في القيمة حتى يثبت الأرش .
بل من الامكان عدم كونه منقصا للقيمة .
ولربما يكون موجبا للزيادة ، لترتب بعض الأغراض الصحيحة المتعارفة عليه .
أي العبد الخصيّ .
لا بأس بالإشارة إلى ( لطيفة ) مع شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره حول ما أفاده : إن خمر العنب الردي جيدة .
( يقال ) : إن سيدنا المرحوم ( السيد محمد رضا الهندي ) قدس سره في ( قصيدته الكوثرية ) لما قال :فدم العنقود ولحن العود * يعيد الخير وينفي الشريكثر للسكر قبيل الفجر * فصفو الدهر لمن يكثرقال له أحد زعماء الفرات ، أو أبنائهم من ( آل فتله ) :
يا سيدنا كأنك تعرف أن الخمر لها تلك الصفات
فأجابه قدس سره بالفور :
نعم بعد أن عاشرناكم علمنا تلك الصفات
فهنا نقول لشيخنا الأعظم قدس اللّه نفسه الطاهرة :
يا شيخنا الجليل ؟
من أين عرفتم أن الخمر الجيدة سببها العنب المعيب ؟
أي في العبد الخصيّ .