صحّ أن يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لمالية الخصيّ
فكأن هذا الغرض ( 39 ) صار غرضا مقصودا متعارفا
وصحة الغرض وفساده شرعا لا دخل لها في المالية العرفية كما لا يخفى وبالجملة ( 40 ) فالعبرة في مقدار المالية برغبة الناس في بذل ذلك المقدار من المالية بإزائه ( 41 ) ، سواء ( 42 ) أكان من جهة أغراض أنفسهم أم من جهة بيعه ( 43 ) على من له غرض فيه ، مع كثرة ( 44 ) ذلك المشترى ، وعدم ندرته :
شرح
وهو عدم تستر النساء من العبد الخصيّ بعد إخصائه ، لأجل كونه واسطة بينهن ، وبين أزواجهن .
أي وخلاصة الكلام في العيب الذي لا يوجب نقصا في المبيع إذا ظهر عيب فيه بعد البيع الذي مثل له بالعبد الخصيّ :
إن الملاك والمناط في مقدار مالية الشيء كثرة ، وقلة :
هي رغبة الناس ، وميلهم بذلك الشيء .
فإن كان هناك رغبة زائدة يبذل بإزاء ذلك الشيء مقدار كثير من المال فبها .
وإن لم يكن هناك رغبة يبذل بإزائه مال قليل .
فلا يصح جعل مقدار من الثمن إزاء تلك الصفة
فالرغبة ، وعدمها هو الاعتبار في ذلك الشيء .
أي بإزاء ذلك الشيء .
أي سواء أكان بذل المقدار الزائد سببه هي الأغراض الشخصية الراجعة إلى أنفسهم ، الموجبة تلك الأغراض لبذل المال الزائد فيقدم على شرائه ؟
أم سببه رغبة الآخرين بذلك الشيء فيباع عليهم ، لغرضهم الخاص على الشراء ؟
وقد عرفت الغرض في الهامش 40 من هذه الصفحة عند قولنا :
أي وخلاصة الكلام .
أي بيع ذلك الشيء كما علمت .
الغرض من ذكر هذا القيد هو أن الاعتبار في بذل المال الزائد إزاء ذلك الشيء هو إذا كان ذلك الشيء كثير الوجود ، لا عزيز الوجود فان بذل المال الزائد إزاء هذا الشيء العزيز والنادر إنما يكون للاحتياج إليه وقتا ما ، فاقتضت الضرورة الاحتياج إليه فبذل المال له .