يكون المقابل للمعيب الفاقد للصحة أنقص منه ( 16 ) قدرا
بل لم تقابل ( 17 ) بشيء أصلا ولو بغير الثمن
وإلا ( 18 ) لثبت في ذمة البائع وإن لم يختر المشتري الأرش
بل الصحة وصف التزمها البائع في المبيع ( 19 ) ، من دون مقابلتها بشيء من المال كسائر الصفات المشترطة في المبيع
إلا ( 20 ) أن الشارع جوّز للمشتري مع تبين فقدها ( 21 )
أخذ ما يخصه بنسبة المعاوضة : من الثمن ، أو غيره
وهذه ( 22 ) غرامة شرعية حكم بها الشرع عند اختيار المشتري لتغريم ( 23 ) البائع
هذا ( 24 )
ولكن ( 25 ) يمكن أن يدّعى أن المستفاد من أدلة تحريم الربا ، وحرمة المعاوضة إلا مثلا بمثل بعد ملاحظة أن الصحيح ، والمعيب جنس واحد :
شرح
أي من الثمن ، حيث إن المعاوضة والمقابلة لم تقع بين الثمن « 2 » والمثمن حتى يقابل جزء من الثمن في مقابل جزء من المعيب الفاقد للصحة ، ليلزم الربا
بل وقعت بين الجنسين الربويين .
أي صفة الصحة .
أي ولو قابلت صفة الصحة بشيء من الثمن ، ولو كان ذلك الشيء بجنس آخر من غير الثمن .
أي من شرائط العوضين ، والمعوضين .
استثناء عما أفاده قدس سره : من أن الصحة وصف للمبيع التزمها البائع على نفسه ، بناء على أصالة الصحة في الأشياء .
أي فقد الصحة ، والضمير في يخصه مرجعه الثمن .
كما أفاده قدس سره بقوله : من الثمن ، أو غيره .
أي ما يأخذه المشتري من الثمن بنسبة المعاوضة :
تسمى غرامة شرعية قد حكم الشارع بجواز أخذها .
وذلك عندما يأخذ المشتري المبيع المعيب مع الأرش بعد امضاء العقد
أي خذ ما تلوناه عليك حول أخذ الأرش عند ظهور المبيع معيبا .
من هنا يروم قدس سره أن يفند ما أفيد حول جواز أخذ الأرش بعد أن اختار المشتري المبيع المعيب .
هامش
( 2 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب