وإنما هو ( 32 ) شيء عرض أغلب الأفراد فصار ( 33 ) مقتضى الحقيقة الثانوية
فالعيب لا يحصل إلا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب
ولعل هذا ( 34 ) هو الوجه في قول كثير منهم ( 35 )
بل عدم الخلاف بينهم في أن الثيبوبة ليست عيبا ( 36 ) في الإماء .
وقد ينعكس الأمر ( 37 ) فيكون العيب في مقتضى ( 38 ) الحقيقة الأصلية والصحة ( 39 ) بالخروج * عن مقتضى الحقيقة الثانوية « 62 »
شرح
شرحنا معنى هذه العبارة آنفا في الهامش 28 ص 117
أي الخراج كما عرفت آنفا
أي البناء على اعتبار الحقيقة الثانوية عرفا ، وأنها هو المرجع في اعتبار الصحة ، والعيب ، والكمال
أي من الأصحاب رضوان اللّه عليهم أجمعين
كما حكي ذلك عن العلامة قدس سره في التحرير
وسيجيء الإشارة إليه قريبا
أي بالنسبة إلى بعض مقتضيات الحقيقة الأصلية
كالغلفة في العبد المملوك الكبير المجلوب من بلاد الشرك
والمراد من المعاكسة :
هو أن الغلفة في المملوك الكبير من مقتضيات الحقيقة الأصلية
فلا تعدّ عيبا ، لأنها ليست خارجة عن المجرى الطبيعي الأصلي الأولي
نعم إنها عيب بالنسبة إلى مقتضى الحقيقة الثانوية الاعتبارية لكونها مخالفة لاتصاف أغلب أفراد صنف المماليك بالختان
كما هو الشأن في البكارة في الإماء ، وعدم الخراج في الضياع ، لأنهما مطابقان لمقتضى الطبيعة الأولية ، حيث إن الضياع بطبيعتها الأولية ليس عليها الخراج
وكذا البكارة في الإماء ، فإنها مطابقة للمجرى الطبيعي الأولي من حيث الخلقة
فهاتان الصفتان صفتا كمال بالنسبة إلى الحقيقة الثانوية الاعتبارية
الجار والمجرور منصوبة محلا خبر لكلمة يكون
مرفوعة محلا اسم لكلمة يكون : أي فتكون الصحة بالخروج عن مقتضى الحقيقة الثانوية
* الجار والمجرور منصوبة محلا خبر لكلمة يكون
هامش
( 62 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب