الصحة والعيب ، والكمال بالنسبة إليها ( 30 )
ومن هنا ( 31 ) لا يعدّ ثبوت الخراج على الضيعة عيبا
مع أن حقيقتها لا تقتضي ذلك
شرح
- البلاد عنوة في أغلب الضياع
بمنزلة السلامة من العيب عند العرف
والإعفاء من الخراج كمال
والزيادة على المتعارف نقص ، وعيب
وإنما يرجح المعيار الوصفي العرفي على الذاتي الأولي الطبيعي حيث لا نص لترجيح الذاتي
وفي ضوء ما ذكرنا يظهر أن النسبة
بين مقتضى الحقيقة الأصلية الأولية ، والطبيعة الذاتية
وبين الحقيقة الثانوية الاعتبارية
العموم والخصوص من وجه
لهما مادة اجتماع ، ومادتا افتراق
أما مادة الاجتماع
كما في توارد العساكر والجنود على الضيعة ، فان تواردهم على الضيعة عيب ونقص
فهنا اجتمعت الحقيقتان
وأما مادة الافتراق من جانب مقتضى الطبيعة الأصلية الأولية
فكما في وضع الخراج على الضياع ، فإنه مخالف لطبيعتها الأولية الأصلية ، فهو عيب مطلقا ، وإن كان قليلا
وأما مادة الافتراق من جانب مقتضى الحقيقة الثانوية الاعتبارية
فكما في الغلفة التي هي الجليدة فوق الآلة التناسلية التي يقطعها الخاتن ، الموجودة في العبيد المجلوبين من الخارج ، فان هذه الغلفة عيب
أي إلى تلك الأفراد كما عرفت آنفا
أي ومن أن الملاك والاعتبار هي الحقيقة الثانوية الاعتبارية ، وأنها المرجع في اعتبار الصحة ، والكمال
لا الحقيقة الطبيعة الأولية ، لأن الحقيقة الأولية للضياع والأراضي لا تقتضي وضع الخراج عليها
وإنما الخراج وضع عليها من قبل الحكومات والدول الاسلامية بعد فتحها
فالحاصل : إن الخراج عرض على أغلب أفرادها بعد الفتح
فصار الخراج من مقتضيات الحقيقة الثانوية الاعتبارية العرفية