تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فما ( 24 ) عليه أغلب الضياع : من مقدار الخراج هو مقتضى طبيعتها فزيادة ( 25 ) الخراج على ذلك المقدار عيب ونقصه ( 26 ) عنه كمال وكذا ( 27 ) كونها موردا للعساكر ثم ( 28 ) لو تعارض مقتضى الحقيقة الأصلية ، وحال أغلب الأفراد
شرح
مبتدأ خبره قوله : هو مقتضى : أي المقدار المعين الذي يؤخذ من الأراضي الزراعية ، ومن الأشجار والنخيل ، والعقار ، والمستغلات : هو مقتضى طبيعة الأرض : أي طبيعتها الثانوية ، إذ طبيعتها الأولية أن هذه لا يكون عليها خراج لكن لما فتحت هذه البلاد عنوة وضع الاسلام عليها الخراج بالمائة عشرا : أي 10 % مثلا : صار هذا الوضع طبيعة ثانوية لها الفاء تفريع على ما أفاده : من أن الضيعة إذا لوحظت من حيث الخراج : أي من حيث طبيعتها الثانوية : أي فزيادة الخراج على تلك الطبيعة الثانوية للأرض عيب ونقص لها ، إذ كما عرفت أن الطبيعة الأولية للأرض هو عدم وجود خراج عليها فالزيادة على الطبيعة الثانوية نقص لها أي ونقص الخراج عن الطبيعة الثانوية للأرض التي وضع عليها مقدار معين من الخراج : كمال لها ، لأن النقص موافق مع طبيعتها الأولية أي وكذا لو كانت الأراضي محل نزول الجند ، والجيش ، فان نزولهم فيها يعدّ نقصا للأرض ، حيث يمنع أربابها عن الزراعة : لتقليل رغبات الناس ، وتنقيص المالية بهذا النزول خلاصة هذا الكلام : إنه عند تعارض الطبيعة الأولية ، والحقيقة الأصلية مع حال أغلب أفراد الشيء التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا يرجح الثاني الذي هو حال أغلب أفراد الشيء ويعبر عن هذا الثاني ب‍ : ( الحقيقة الثانوية الاعتبارية ) ومن الواضح أن ( الصحة ، والعيب ، والكمال ) تعتبر بالنسبة إلى هذه الحقيقة الثانوية -