إلا ( 45 ) أن حكم العيب لا يثبت مع اطلاق العقد حينئذ ، لأنه ( 46 ) إنما يثبت من جهة اقتضاء الاطلاق للالتزام بالسلامة ، فيكون كما لو التزمها صريحا في العقد
فإذا فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة الأصلية :
لم يقتض الاطلاق ذلك
بل اقتضى عكسه : أعني التزام البراءة من ذلك النقص
فاطلاق ( 47 ) العقد على الجارية بحكم الغلبة منزل على التزام البراءة :
من عيب الثيبوبة
وكذا الغلفة في الكبير فهي أيضا عيب في الكبير ، لكون العبد معها موردا للخطر عند الختان
شرح
خلاصة هذا الكلام : إن الحكم في الخيار بين الرد ، والامساك بالأرش مع تحقق هذا العيب
لا يثبت في صورة اتصاف أغلب أفراد النوع ، أو الصنف به
مع اطلاق عقد البيع ، وعدم اشتراط السلامة من كل عيب صراحة
تعليل لعدم ثبوت حكم العيب مع تحقق موضوعه
خلاصته : إن اطلاق العقد يقتضي التزام البائع سلامة المبيع من العيب
فإذا ظهر المبيع متصفا بصفة أغلب أفراد نوعه ، أو صنفه على خلاف الحقيقة الأصلية
كالثيبوبة في الأمة ، والخراج على الضيعة مثلا
فلا يقتضي اطلاق العقد حينئذ التزام البائع سلامة المبيع من العيب
بل يقتضي عكسه : وهو التزامه البراءة من ذلك العيب
ونتيجة ذلك عدم ثبوت حكم العيب :
وهو الخيار بين الرد ، واسترجاع الثمن
وبين الامساك بالأرش مع تحقق موضوعه
فاتصاف أغلب الأفراد بما يخالف الحقيقة الأصلية الأولية
أشبه شيء بالمانع عن اقتضاء اطلاق العقد للالتزام بالسلامة من هذا العيب
الفاء تفريع على ما أفاده قدس سره : من الأمثلة والشواهد التي أتى بها لعدم ثبوت حكم العيب مع تحقق موضوعه في صورة فرض اتصاف أغلب الأفراد بما يخالف مقتضى الحقيقة الأصلية الأولية