التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا :
يرجح الثاني ( 29 ) ، وحكم للشيء بحقيقة ثانوية اعتبارية تعتبر
شرح
- خذ لذلك مثالا
إن طبيعة الأرض الأولية بما هي ليس عليها خراج
لكن بعد فتح الاسلام البلاد ، سوى البحرين ، والمدينة
وضع عليها الخراج ب ( المائة عشرا ) : أي 10 % مثلا :
فهنا وقع التعارض
بين الطبيعة الأولية
وبين الحقيقة الثانوية الاعتبارية
فتقدم الثانوية ، لهجران الحقيقة الأولية ، وتحقق الثانوية
إما بالوضع التعييني ، أو التعيني
والصحة التي هي المرتبة المتوسطة بين النقص ، والكمال
تعرض على الحقيقة الثانوية الاعتبارية
وكذا النقص ، والعيب الذي هي المرتبة النازلة عن المرتبة الصحيحة
يعرض على الحقيقة الثانوية الاعتبارية
وهكذا المرتبة الكمالية التي هي المرتبة الراقية ، والسامية
ولما نحن فيه من حيث هجران الحقيقة الأولية
ووجود حقيقة ثانوية اعتبارية
نظائر كثيرة ، نذكر لك شطرا منها :
( منها ) استعمال الشارع ألفاظ العبادات ، والمعاملات بأسرها في المعاني المفتعلة المجعولة من قبله : بحيث لا يتبادر منها سوى تلك الماهيات والمخترعات
وأن معانيها اللغوية صارت مهجورة ومتروكة
فإذا قال : ( صلّ ) لا يتبادر من هذه الكلمة عدا الماهية المخترعة التي هي الأركان ، والأجزاء ، مع جميع شروطها
وكذا إذا قال : ( بع ) ، فإنه لا يتبادر من هذه اللفظة إلا البيع الصحيح الشرعي المستجمع لشرائط المتعاقدين ، والمعوضين
وهكذا في جميع العقود ، والايقاعات
وهي ملاحظة حال أغلب الأفراد
ويحكم للشيء المشترك بين أفراده بحقيقة ثانوية اعتبارية ، لاعتبار العرف لها ، فتكون هو المرجع في اعتبار الصحة ، والعيب ، والكمال فالخراج المتعارف الذي وضعتها الحكومات الاسلامية بعد فتحها -