. . . . . . . . . .
شرح
- لما فعله البائع مع المشتري : من بيعه سلعته المعيبة ، من دون أن يبين العيب .
والدليل على ذلك هو عدم وجوب دفع الأرش من عين الثمن المأخوذ من المشتري ، لأنه لو كان جزء من الثمن لما جاز للبائع دفعه من غير عين الثمن .
فالحاصل : إنه لا بد من الرجوع إلى البحوث التي ذكرت في أدلة تحريم الربا ، ومباحث تحقيقها لمعرفة ماهية الأرش وحقيقته حتى يعلم أن هذا المورد من صغريات تلك الكبرى الكلية ومصاديقها ،
وأن أدلة الربا تشمله ، فيكون الأخذ محرما .
وقد ذكر المحقق الإيرواني قدس سره في هذا المقام في تعليقته على المكاسب في الجزء الثاني ص 58 ما حاصله :
إنه إن كانت نتيجة البحث عن أدلة الربا ، وحقيقة الأرش وماهيته :
هو أن الأرش ليس جزء من الثمن ، بل هو غرامة كما عرفت
وأن هذا النمط من التفاضل لا تشمله عمومات أدلة تحريم الربا
إذا لا تكون هذه المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هو الرباء المحرم
فحينئذ يجوز أخذ الأرش وإن كان العوضان من جنس واحد .
وإن كان نتاج البحث الصغروي :
هو أن الأرش في الحقيقة جزء من الثمن
أو أن هذا القسم من التفاضل مشمول لعمومات أدلة تحريم الربا
فلا بد حينئذ من الانتقال إلى البحث عن هذه المسألة كبرويا
ومن الواضح أن النسبة بين أدلة ثبوت الأرش ، وأدلة تحريم الربا هو العموم والخصوص من وجه
له مادة اجتماع ، ومادتا افتراق .
أما مادة الاجتماع بين أدلة حرمة الربا ، وأدلة الأرش
فكما في أحد العوضين المتحدين في جنس من الأجناس الربوية في المبيع الذي ظهر فيه عيب .
فأدلة حرمة الربا آتية تصرح بعدم جواز التفاضل فيه
وأدلة جواز أخذ الأرش في المعيب آتية
فيقع التعارض بين الأدلتين فتتساقطان ، لاطلاق الدليلين ، والرجوع إلى أصالة عدم استحقاق الأرش -