. . . . . . . . . .
شرح
- وقيل بترجيح أدلة تحريم الربا بأحد وجهين :
( الأول ) : جهة الحكم : وهو تغليب جانب الحرمة على جانب جواز أخذ الأرش .
( الثاني ) : تضعيف دليل ثبوت الأرش ، لأن العمدة في دليل ثبوته هو الاجماع .
ومن الواضح أن القدر المتيقن والمسلم من مورده :
انعقاده في المورد الذي يتعذر الرد ولم يمكن .
فهنا يثبت الأرش
وأما في مورد يمكن الرد ولم يتعذر كما فيما نحن فيه
فلا مجال لثبوت الأرش أصلا .
إذا لا يكون هذا المورد من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هو ثبوت الأرش في المبيع المعيب ، ولا من مصاديقها ، لعدم مقاومة دليله لمعارضة دليل حرمة الربا في مادة الاجتماع .
وقد ردّ المحقق الإيرواني قدس سره في تعليقته على المكاسب الجزء 2 ص 58 مقالة هذا القائل :
خلاصة الرد : إن ثبوت الأرش وإن كان متأخرا ثبوتا عن ثبوت الرد ، وأنه في طوله ، لكنه يكفي في مقاومة أدلة الأرش لأدلة تحريم الربا :
سقوط الرد بشيء من المسقطات ، وتعين الأرش .
ثم اختار قدس سره بعد الرد على المقالة المذكورة :
سقوط الاطلاقين بالمعارضة ، والرجوع إلى الأصل .
ومن المعلوم أن مقتضى الرجوع إلى هذا الأصل
هو تقديم أدلة حرمة الربا على أدلة جواز أخذ الأرش فلا يجوز الأخذ فنتيجة ما أفاده قدس سره في هذا الاختيار :
هو أن هذه المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي حرمة الربا ، وأنها من مصاديقها .
فلا يعارض هذه الأدلة شيء ، لقصور أدلة جواز أخذ الأرش في المقام .
فبناء على أن المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية
يتخير من له الخيار في هذا المورد :
بين رد المعيب الربوي .
وبين امساكه بلا تعويض ، ولا أخذ أرش .