تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
. . . . . . . . . .
شرح
- وقيل بترجيح أدلة تحريم الربا بأحد وجهين : ( الأول ) : جهة الحكم : وهو تغليب جانب الحرمة على جانب جواز أخذ الأرش . ( الثاني ) : تضعيف دليل ثبوت الأرش ، لأن العمدة في دليل ثبوته هو الاجماع . ومن الواضح أن القدر المتيقن والمسلم من مورده : انعقاده في المورد الذي يتعذر الرد ولم يمكن . فهنا يثبت الأرش وأما في مورد يمكن الرد ولم يتعذر كما فيما نحن فيه فلا مجال لثبوت الأرش أصلا . إذا لا يكون هذا المورد من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هو ثبوت الأرش في المبيع المعيب ، ولا من مصاديقها ، لعدم مقاومة دليله لمعارضة دليل حرمة الربا في مادة الاجتماع . وقد ردّ المحقق الإيرواني قدس سره في تعليقته على المكاسب الجزء 2 ص 58 مقالة هذا القائل : خلاصة الرد : إن ثبوت الأرش وإن كان متأخرا ثبوتا عن ثبوت الرد ، وأنه في طوله ، لكنه يكفي في مقاومة أدلة الأرش لأدلة تحريم الربا : سقوط الرد بشيء من المسقطات ، وتعين الأرش . ثم اختار قدس سره بعد الرد على المقالة المذكورة : سقوط الاطلاقين بالمعارضة ، والرجوع إلى الأصل . ومن المعلوم أن مقتضى الرجوع إلى هذا الأصل هو تقديم أدلة حرمة الربا على أدلة جواز أخذ الأرش فلا يجوز الأخذ فنتيجة ما أفاده قدس سره في هذا الاختيار : هو أن هذه المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي حرمة الربا ، وأنها من مصاديقها . فلا يعارض هذه الأدلة شيء ، لقصور أدلة جواز أخذ الأرش في المقام . فبناء على أن المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية يتخير من له الخيار في هذا المورد : بين رد المعيب الربوي . وبين امساكه بلا تعويض ، ولا أخذ أرش .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 7 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر