وزاد في الدروس أنه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين :
من الأرش ، وما زاد على القيمة من الثمن ( 17 ) إن اتفق ، لأنه ( 18 )
شرح
كما لو فرضنا أن الثمن الأصلي لشراء المبيع مائة دينار ثم ظهر معيبا فقدّره أهل الخبرة بأن النسبة بين قيمته سليما ، وقيمته معيبا هو الخمس .
فتكون قيمة الأرش من الثمن الأصلي عشرين دينارا
ثم إنه يفرض أن قيمته السوقية المقدرة فعلا تسعون دينارا ، فزادت القيمة على الثمن الأصلي عشرة دنانير ، وهي أقل من الأرش .
إذا تقع المقاصة
بين قيمة المبيع معيبا
وبين ثمن الشراء ، فيردّ على المشتري عشرة دنانير وهو أقل الأمرين ولو فرضنا أنه قدّرت قيمته السوقية سبعين دينارا
إذا يكون الفرق ثلاثين دينارا
فالأرش الذي هو أقل الأمرين يردّ على المشتري .
تعليل لقوله : إنه يحتمل أن يأخذ أقل الأمرين :
حاصل التعليل : إن المشتري بعد أن ادعى اختيار الفسخ يرى استحقاقه لاسترداد الثمن الذي اشترى به المبيع
ويرى أن البائع يستحق قيمة المبيع التالف
فيقع التقاص هنا ، وبعد وقوع التقاص يبقى الزائد مستحقا للمشتري على التقديرين :
وهما : تقدير الفسخ ، وصدقه في دعواه
وتقدير عدم الفسخ ، وكذبه في دعواه
فعلى تقدير صدق دعواه الفسخ
فالمفروض والواجب عليه رد العين لو كانت باقية ، لأن الذمة أولا وبالذات مشغولة برد العين .
وثانيا وبالعرض تشتغل بالمثل إذا كانت مثليا ، وبالقيمة إذا كانت قيمية ، وذلك عند فقدان العين .
والمفروض أن العين هنا تالفة ، فالواجب على المشتري رد قيمتها على البائع ، والزائد عن الثمن يرد على المشتري .
وعلى فرض عدم استحقاق المشتري الردّ
فهو مستحق للأرش