والحاصل ( 85 ) جعل ندائه ايجابا للبيع
وإن أبيت ( 86 ) إلا عن أن المتعارف في الدلال كون ندائه قبل ايجاب البيع :
أمكن دعوى كون المتعارف في ذلك الزمان غير ذلك
مع ( 87 ) أن الرواية لا تصريح فيها بكون البراءة في النداء قبل الايجاب كما لا يخفى
ثم الحلف هنا ( 88 ) على نفي العلم بالبراءة ، لأنه ( 89 ) الموجب لسقوط الخيار ، لانتفاء ( 90 ) البراءة واقعا « 53 »
شرح
أي خلاصة الكلام في هذا المقام :
إن الدلال يجعل نداءه ايجابا للمبيع عندما يجد مشتريا يدفع سعرا أزيد من السعر الأول
وقد أبطل الايجاب الثاني الايجاب الأول
خلاصة هذا الكلام : إننا إنما التزمنا في التفصي عن الاشكال الآخر بأحد الوجهين المذكورين في الهامش 80 ص 101 ، والهامش 81 ص 101
فإنك لو اقتنعت بهما فهو المطلوب
وإن أبيت وكنت مصرا على أن المتعارف في نداء الدلال هو عدم عدّه ايجابا ، وإنما هو مقدمة للايجاب ، يقع قبل البيع .
( قلنا ) : إنه من الامكان أن يقال : كان من المتعارف في ذاك الزمان غير ما كان متعارفا في الزمان السابق :
أي كان يعد نداء الدلال ايجابا للبيع ، لا أنه مقدمة للايجاب .
أي بالإضافة إلى الامكان المذكور :
أن المكاتبة المذكورة ليس فيها تصريح بأن البراءة من الدلال عندما ينادي بها تقع قبل ايجاب البيع
وعدم وقوعها قبل الايجاب أمر غير مخفي على المتأمل البصير
أي في مسألة اختلاف البائع والمشتري في البراءة عن العيوب :
الواجب على المشتري أن يحلف على عدم علمه بتبري الدلال عن العيوب : بأن يقول :
واللّه لا علم لي ببراءة الدلال عن العيوب
تعليل للحلف على نفي العلم بالبراءة :
أي الحلف هكذا سبب لسقوط الخيار
تعليل لسقوط الخيار 54
هامش
( 53 ) 53 54 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب