تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
- ما ذا حكمه بينه ، وبين اللّه ؟ هل الواجب عليه رد الثمن أم لا ؟ لأن هذا الحكم معلوم له ، ولغيره كما يشهد لذلك قوله : أيصدّق أم لا يصدّق ؟ وجه الشهادة : إن قوله : أيصدّق أم لا يصدّق ؟ دال على ظهور الحكم في الصورتين : صورة الصدق وصورة الكذب في انكاره البراءة ، لأن معنى السؤال هو السؤال عن أنه هل يحكم على المشتري بالصدق ؟ أم لا يحكم عليه بذلك ؟ أي يحكم عليه بالكذب ومن الواضح أن مثل هذا السؤال لا يتحقق خارجا ، إلا إذا كان حكم الصدق : وهو عدم وجوب ردّ الثمن معلوما عنده وحكم الكذب الذي هو : وجوب ردّ الثمن معلوما عنده فغرض السائل من السؤال هو الاستعلام عن أنه من يقدّم قوله في نظر الشارع عند الاختلاف هل يقدّم قول البائع المدعي للبراءة من العيوب ؟ أو يقدّم قول المشتري المنكر سماعه البراءة ؟ ولذا أجاب الإمام عليه السلام يقدّم قول البائع بدفع المشتري الثمن إليه مع أن البائع مدع ، والمشتري منكر وبحسب القاعدة الفقهية : ( البينة على من ادعى ، واليمين على من أدعي عليه ) : الواجب تقديم قول المنكر وقد عرفت عند قراءتك ( اللمعة الدمشقية ) : أن المدعي هو الذي يخالف قوله الأصل :