. . . . . . . . . .
شرح
- الاطلاق هو العطف بالواو فتكون النتيجة هكذا :
( إن لم يقبض البائع المبيع للمشتري ، ولم يقبض المشتري الثمن للبائع فلا بيع بينهما ) .
فالجملتان هاتان وإن كانتا في قضيتين مستقلتين منفصلتين بلا فرق بين صدورهما من متكلم واحد ، أو أكثر وفي مجلس واحد أو أكثر .
إلا أن الجمع العرفي بهذا الوجه يجعلهما كالكلام الواحد من متكلم واحد في مجلس واحد ، فبهذا يتم للشرط الأول جزئية التأثير واشتراكه مع الشرط الثاني في ترتب الجزاء عليهما معا كما افاده في المتن قدس سره .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان تقييد الاطلاق بالعطف بالواو كما هو المشهور والمذكور في المتن .
وأما على رأي من يقول بأن الأنسب في تقييد هذا الاطلاق أن يكون العطف بأو :
فيكون الشرط الأول عدلا للشرط الثاني ، لا أنه جزء معه :
والوجه في ذلك أن اطلاق كل من القضيتين وإن كان ظاهرا في أن هذا الشرط هي العلة التامة في التأثير لترتب الجزاء عليه ، إلّا أن له ظهورا آخر في أن هذا التأثير منحصر بهذا الشرط ، وليس له عدل يقوم مقامه .
وحيث إن الظهور في التمامية أقوى من الظهور في الانحصار فالأجدر أن يكون التصرف في الجمع بينهما في الظهور الأضعف :
وهو الظهور الثاني ، فحينئذ لا بد من رفع اليد عن كلا الاطلاقين -