. . . . . . . . . .
شرح
- قوله عليه السلام في الصحيحة : ( وإلا فلا بيع بينهما ) هو عدم بيع بين البائع والمشتري إن لم يقبض البائع المبيع للمشتري ، بناء على أن المنفي هنا هو لزوم البيع ، لا حقيقة البيع ، فيثبت الخيار للبائع .
وأما الكلام من الجهة الثانية فاشتراك الشرط الأول مع الشرط الثاني في علية التأثير لترتب الجزاء عليهما معا : بحيث يكون كل واحد منهما جزء من العلة التامة المؤثرة في ترتب الجزاء الذي هو ثبوت الخيار للبائع ، وهذا الاشتراك مبني على كيفية علاج التعارض الظاهر بين صحيحة علي بن يقطين المتقدمة في ص 9 المتضمنة للشرط الأول .
وبين الطائفة الأخرى من الروايات المتضمّنة للشرط الثاني ، فان الصحيحة تنص على أن الشرط في اثبات هذا الخيار هو عدم اقباض البائع المبيع للمشتري .
كما أن الظاهر من اطلاقها أن هذا الشرط هو تمام العلة في التأثير لترتب الجزاء عليه ، سواء اقبض المشتري الثمن للبائع أم لا .
والطائفة الأخيرة من الروايات تنص على أن الشرط في ثبوت هذا الخيار هو عدم إقباض المشتري الثمن للبائع ، والظاهر من اطلاقها أن هذا الشرط هو تمام العلة في التأثير لترتب الجزاء عليه ، سواء أكان البائع اقبض المبيع إلى المشتري أم لا ، فيقع التعارض حينئذ بين هذين الاطلاقين فلا بد إذا من التماس وجه لمعالجة هذا التعارض والجمع بين الطائفتين وذلك بتقييد اطلاق كل منهما بنص الأخرى بطريق العطف بالواو بين الجملتين ، بناء على الأنسب بتقييد هذا -